الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن خطر خفي بعد الإصابة بسرطان عنق الرحم

الأربعاء 17/سبتمبر/2025 - 03:41 م
 سرطان عنق الرحم
سرطان عنق الرحم


بالنسبة للنساء اللاتي تغلبن على سرطان عنق الرحم، تشير الأبحاث الجديدة من مركز MUSC Hollings للسرطان إلى خطر صحي آخر قد لا يكون في بؤرة اهتمامهن: سرطان الشرج.

تُسلِّط الدراسة الضوء على خطرٍ غير مُدرَكٍ يُواجه النساء ذوات التاريخ المرضي بسرطان عنق الرحم، وتُسلِّط الضوء على الحاجة إلى إرشادات مُحدَّثة للفحص.

نُشرت الورقة البحثية في مجلة JAMA Network Open.

سرطان عنق الرحم

يُعد سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان التي يُمكن الوقاية منها.

بفضل الفحص الدوري ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري، تتجاوز نسبة النجاة منه 90% عند اكتشافه مبكرًا.

إلا أن الإرشادات السريرية لم تُحدد بعد ما ينتظر هؤلاء المريضات، اللاتي قد يكنّ أكثر عُرضةً للإصابة بنوع مُشابه من السرطان.

قال ديشموك: "نعلم منذ زمن طويل أن سرطان عنق الرحم والشرج يُسببهما فيروس الورم الحليمي البشري، لكن ما لم يُفهم جيدًا هو كيفية ارتباط هذا الخطر المشترك بين المرضين على مدار حياة المرأة".

يُنصح حاليًا بفحص سرطان الشرج لبعض الفئات المعرضة للخطر، مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومتلقي زراعة الأعضاء، والنساء اللاتي لديهن تاريخ من سرطان الفرج.

لكن لا توجد إرشادات واضحة لفحص النساء المصابات بسرطان عنق الرحم.

إحدى المشكلات كانت نقص البيانات طويلة المدى حول مخاطر الإصابة وكيفية تغيرها مع التقدم في السن ومع مرور الوقت.

تساعد هذه الدراسة على سدّ هذه الفجوة باستخدام بيانات سكانية عالية الجودة.

لجأ الباحثون إلى برنامج SEER (المراقبة والوبائيات والنتائج النهائية) التابع للمعهد الوطني للسرطان - وهو مجموعة شاملة من السجلات التي تتعقب تشخيصات السرطان في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وقاموا بتحليل بيانات أكثر من 85 ألف امرأة تم تشخيص إصابتهن بسرطان عنق الرحم، وتتبعوهن على مدى عقدين من الزمن لمعرفة عدد النساء اللاتي أصبن بسرطان الشرج ومتى حدثت هذه التشخيصات.

ما وجدوه كان مذهلاً، فمقارنةً بعامة السكان، كانت النساء اللواتي لديهن تاريخ من سرطان عنق الرحم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الشرج بمرتين تقريبًا.

ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان الشرج مع التقدم في السن ومع مرور الوقت، حيث وُجدت معظم التشخيصات لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 65 و74 عامًا، واللاتي مضى على تشخيصهن الأصلي أكثر من 15 عامًا.

بالنسبة للنساء في هذه الفئة العمرية، كان معدل تشخيص سرطان الشرج مرتفعًا جدًا لدرجة أنه تجاوز الحد المقبول على نطاق واسع للتوصية بالفحص الروتيني.

وقال الباحثون: "تشير دراستنا إلى أن الخطر لا يختفي - بل إنه في الواقع يزداد مع التقدم في السن ومع مرور الوقت".

لماذا هذا التأخير؟ غالبًا ما يستغرق تطور السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري سنوات، وأحيانًا عقودًا.

في بعض الحالات، قد يبقى الفيروس دون أن يُكتشف، أو قد ينتشر من جزء آخر من الجسم.

قال الباحثون: "إنها عملية بطيئة، وهذا أحد أسباب صعوبة اكتشافها. فعندما تظهر الأعراض، يكون السرطان غالبًا قد وصل إلى مرحلة متقدمة".

رغم أن فحص سرطان الشرج ليس روتينيًا كفحوصات أنواع السرطان الأخرى، إلا أن هناك طرقًا موثوقة، بما في ذلك فحص الخلايا الشرجية (وهو نوع من فحص باب) والتنظير الشرجي.

لكن للأسف، لا يزال الوصول إلى الفحوصات المتخصصة محدودًا. ففي ولاية كارولينا الجنوبية، على سبيل المثال، لا يوجد حاليًا سوى مقدم رعاية صحية واحد مُدرَّب على إجراء تنظير شرجي عالي الدقة.

ولهذا السبب، من المهم للغاية تحديد المجموعات الأكثر عرضة للخطر وإعطائها الأولوية.

وقال الباحثون: "تشير هذه النتائج إلى ضرورة إجراء فحص روتيني لسرطان الشرج للنساء اللواتي أصبن بسرطان عنق الرحم منذ سنوات ". "لكن هذا لا يحدث حاليًا".

وقد تكون هذه الدراسة بمثابة خطوة أولى نحو تغيير هذا الواقع.