الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما العلاقة بين البكتيريا الفموية ومرض باركنسون؟

السبت 27/سبتمبر/2025 - 02:28 م
باركنسون
باركنسون


اكتشف باحثون كوريون أدلة دامغة على أن البكتيريا الفموية، بمجرد استعمارها في الأمعاء، يمكن أن تؤثر على الخلايا العصبية في الدماغ وقد تؤدي إلى الإصابة بمرض باركنسون.

حدد الباحثون الآلية التي قد تُحفز بها المستقلبات التي تنتجها البكتيريا الفموية في الأمعاء تطور مرض باركنسون.

نُشرت النتائج على الإنترنت في مجلة Nature Communications.

ما هو مرض باركنسون؟

مرض باركنسون اضطراب عصبي رئيسي يتميز بالرعشة والتصلب وتباطؤ الحركة.

يصيب مرض باركنسون ما يقارب 1-2% من سكان العالم الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، مما يجعله أحد أكثر أمراض الدماغ شيوعًا المرتبطة بالعمر.

بالرغم من أن الدراسات السابقة أشارت إلى اختلاف ميكروبات الأمعاء لدى المصابين بمرض باركنسون عن تلك الموجودة لدى الأصحاء، إلا أن الميكروبات والمستقلبات المحددة لا تزال غير واضحة.

لقد وجدوا وفرة متزايدة من Streptococcus mutans - وهي بكتيريا فموية معروفة تسبب تسوس الأسنان - في ميكروبيوم الأمعاء لدى مرضى باركنسون.

الأهم من ذلك، أن المكورات العنقودية الطافرة تُنتج إنزيم يوروكانات ريدكتاز (UrdA) ومستقلبه إيميدازول بروبيونات (ImP)، وكلاهما موجود بمستويات مرتفعة في أمعاء ودم المرضى.

ويبدو أن إيميدازول بروبيونات قادر على دخول الدورة الدموية الجهازية، والوصول إلى الدماغ، والمساهمة في فقدان الخلايا العصبية الدوبامينية.

باستخدام نماذج الفئران، قام الباحثون بإدخال S. mutans إلى الأمعاء أو تعديل E. coli للتعبير عن UrdA.

ونتيجة لذلك، أظهرت الفئران مستويات مرتفعة من ImP في الدم وأنسجة المخ، إلى جانب السمات المميزة لأعراض مرض باركنسون: فقدان الخلايا العصبية الدوبامينية، وزيادة الالتهاب العصبي، وضعف الوظيفة الحركية، وزيادة تراكم ألفا سينيوكلين، وهو بروتين أساسي لتقدم المرض.

أظهرت تجارب أخرى أن هذه التأثيرات تعتمد على تنشيط مُركّب بروتين الإشارة mTORC1.

وقد أدى علاج الفئران بمُثبِّط mTORC1 إلى انخفاض ملحوظ في الالتهاب العصبي، وفقدان الخلايا العصبية، وتجمع ألفا-ساينيوكلين، والخلل الحركي.

ويشير هذا إلى أن استهداف ميكروبيوم الفم والأمعاء ومستقلباته قد يقدم استراتيجيات علاجية جديدة لمرض باركنسون.

وقال الباحثون: "تقدم دراستنا فهماً ميكانيكياً لكيفية تأثير الميكروبات الفموية الموجودة في الأمعاء على الدماغ والمساهمة في تطور مرض باركنسون".

وأضاف الباحثون: "إنه يسلط الضوء على إمكانية استهداف ميكروبات الأمعاء كاستراتيجية علاجية، مما يوفر اتجاهًا جديدًا لعلاج مرض باركنسون".