آلام الظهر مرتبطة بارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الشائعة| تفاصيل
آلام الظهر ليست مجرد حالة مُنهكة؛ بل قد تكون مؤشرًا لمشاكل صحية خطيرة أخرى، تُظهر أبحاث جديدة أن حالات مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل والسكري والسرطان أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر مقارنةً بمن لا يعانون منها.
يُعدّ ألم الظهر المزمن سببًا رئيسيًا للإعاقة في جميع أنحاء العالم، ويُشكّل عبئًا كبيرًا على أنظمة الرعاية الصحية والاقتصادات، فهو يُعيق ملايين الأشخاص عن العمل، وبالنسبة للكثيرين، تُشكّل مجرد الجلوس أو الوقوف أو النوم معاناة يومية.
تفاصيل الدراسة
نُشرت الدراسة، التي قادها الأستاذ المشارك رافائيل زامبيلي بينتو، أخصائي العلاج الطبيعي والباحث المتخصص في أمراض الجهاز العضلي الهيكلي من جامعة سيدني للتكنولوجيا (UTS)، مؤخرًا في المجلة البرازيلية للعلاج الطبيعي.
وضمّ الفريق الدولي أيضًا باحثين من الجامعة الفيدرالية في ميناس جيرايس، وجامعة ولاية باوليستا، وجامعة ساو باولو في البرازيل، وجامعة سيدني، وجامعة نيو ساوث ويلز، وجامعة نيورا في أستراليا.

استخدمت الدراسة بيانات من المسح الصحي الوطني لعام 2019 في البرازيل، والذي شمل ما يقرب من 90,000 شخص. أفاد ما يقرب من شخص واحد من كل خمسة أشخاص بآلام الظهر المزمنة، وهي نتيجة مماثلة لتلك الموجودة في البلدان ذات الدخل المرتفع، مما يشير إلى أن البحث ذو أهمية عالمية.
وُجد أن مجموعة من الأمراض كانت أكثر انتشارًا لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة مقارنةً بمن لا يعانون منها.
كانت أمراض القلب والأوعية الدموية والتهاب المفاصل والاكتئاب من أكثر ثلاثة أمراض مصاحبة شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر المزمنة، كما كانت أمراض السكري والسرطان والربو وأمراض الرئة الأخرى أعلى في هذه الفئة من السكان مقارنةً بمن لا يعانون من آلام الظهر.
كان الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17%، والتهاب المفاصل بنسبة 15%، والاكتئاب السريري بنسبة 12% مقارنةً بمن لا يعانون من آلام الظهر.
ووجد البحث أن مرضى آلام الظهر المزمنة الذين يعانون أيضًا من أمراض مصاحبة هم أكثر عرضة للإبلاغ عن قيود شديدة على النشاط، وخاصةً أولئك الذين يعانون من التهاب المفاصل والاكتئاب وأمراض القلب والأوعية الدموية.
يُعد ألم الظهر أحد أكثر الأسباب شيوعًا لزيارة الناس لطبيبهم العام، وتشير الدراسة إلى أن اتباع نهج رعاية أوسع وأكثر تكاملاً يُمكن أن يُخفف المعاناة ويضمن الإدارة السليمة للأمراض المزمنة الأخرى.
وتُشير الدراسة إلى ضرورة تطوير مسارات رعاية شاملة ونهج متعددة التخصصات لإدارة هؤلاء المرضى بفعالية.