دراسة: الضغوط النفسية في مرحلة الطفولة مرتبطة بالأمراض المزمنة في مرحلة البلوغ
كشفت دراسةٌ نشرها باحثون من جامعة ديوك عن وجود صلةٍ قوية بين ارتفاع مستوى التوتر لدى الأطفال ومشاكلهم الصحية في مراحل لاحقة من حياتهم.
ونُشرت الدراسة في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم"، واستخدمت مقاييسَ قابلةً للقياس للصحة على مر الزمن لتكوين رؤية أكثر كمية لكيفية تأثير التوتر في المراحل المبكرة من الحياة على الصحة.
قال هيرمان بونتزر، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ الأنثروبولوجيا التطورية والصحة العالمية في جامعة ديوك: "لطالما كانت لدينا فكرةٌ مفادها أن تعرض الأطفال للشدائد في حياتهم يؤثر على كيفية عمل أجسامهم، ليس فقط من الناحية النفسية، بل من الناحية الفسيولوجية أيضًا. إنها تتسلل إلى أعماقهم، وتتجسد في طريقة تعامل أجسامهم مع التوتر".
ركز الباحثون على الحمل التفاضلي (AL)، الذي يشير إلى التآكل والتلف الذي يصيب الجسم بسبب التوتر المزمن.
اختبر الباحثون "الارتباطات بين ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال وصحة القلب والأيض لدى البالغين"، بالاعتماد على مؤشرات حيوية شملت أجسامًا مضادة لبروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر على وجود التهاب في الجسم؛ وفيروس إبشتاين بار، وهو فيروس شائع وشديد العدوى؛ ومؤشر كتلة الجسم؛ وضغط الدم.

أظهر تحليل أجرته الباحثة الرئيسية إيلينا هينز، طالبة الدكتوراه في مختبر بونتزر بجامعة ديوك، أن مستويات التوتر لدى الطفل، لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عامًا، تُعدّ مؤشرًا على صحتهم القلبية والأيضية في مرحلة البلوغ.
عادةً ما يطلب الباحثون من البالغين تذكر مستوى التوتر لديهم. استخدمت هينز وزملاؤها الباحثون دراسةً واسعة النطاق جمعت عينات كمية - وليست نوعية فقط - على مر الزمن.
راجع مؤلفو الدراسة بيانات من دراسة جبال سموكي العظيمة (GSMS)، وهي دراسة طولية للاضطرابات النفسية لدى الأطفال بدأت عام 1992 - وتستمر حتى اليوم - لتحديد الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية.
يُشكّل الفقر جوهر الدراسة، التي تشير إلى أن وجود منزل مستقر وآمن ماليًا ضروري لطفولة صحية خالية من الضغوط المزمنة.
"يبدو أن ما يحدث للأطفال في سن الثامنة والتاسعة والعاشرة يُنبئ بارتفاع ضغط الدم، ما يُساعد هو التعليم والتدريب المهني وكل ما يُساعد المجتمعات على الخروج من الفقر.
وهذا يُوفر للناس المساعدة التي يحتاجونها وقتما يحتاجونها، بدلاً من عوائق تكاليف الرعاية الصحية. التأكد من أن الطفل يعلم أنه سيكون هناك عشاء وطعام على المائدة، لأن هذا الضغط النفسي ليس نفسياً فحسب.