الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تأثير الضغوط النفسية في الطفولة على قوة الأمراض المزمنة في مرحلة البلوغ

الثلاثاء 30/سبتمبر/2025 - 10:41 ص
الضغوط النفسية عند
الضغوط النفسية عند الأطفال


كشفت دراسةٌ نشرها باحثون من جامعة ديوك عن وجود صلةٍ قوية بين ارتفاع مستوى التوتر لدى الأطفال ومشاكلهم الصحية في مراحل لاحقة من حياتهم.

نُشرت الدراسة في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم"، واستخدمت مقاييسَ قابلةً للقياس للصحة على مر الزمن، وذلك لتكوين رؤيةٍ أكثر كمّيةً لكيفية تأثير التوتر في مرحلة مبكرة من الحياة على الصحة.

قال هيرمان بونتزر، المؤلف المشارك في الدراسة: "لطالما كانت لدينا فكرة، منذ الثمانينيات على الأقل، مفادها أن تعرض الأطفال للشدائد في حياتهم يؤثر على آلية عمل أجسامهم، ليس فقط من الناحية النفسية، بل ومن الناحية الفسيولوجية أيضًا. يتجلى ذلك في طريقة تعامل أجسامهم مع الضغوط".

الحمل التآزري

ركز الباحثون على الحمل التآزري (AL)، وهو التآكل والتلف الذي يصيب الجسم نتيجةً للإجهاد المزمن.

واختبر الباحثون "الارتباطات بين الحمل التآزري في مرحلة الطفولة وصحة القلب والأيض لدى البالغين"، بالاعتماد على مؤشرات حيوية شملت أجسامًا مضادة لبروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر على وجود التهاب في الجسم؛ وفيروس إبشتاين بار، وهو فيروس شائع وشديد العدوى؛ ومؤشر كتلة الجسم؛ وضغط الدم.

وأظهر التحليل الذي أجرته المؤلفة الرئيسية إيلينا هينز أن مستويات التوتر لدى الطفل، في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 إلى 11 عامًا، هي مؤشر على صحتهم القلبية والأيضية في مرحلة البلوغ.

عادةً ما يطلب الباحثون من البالغين تذكر ضغوطهم.

استخدمت هينز وزملاؤها الباحثون دراسةً واسعة النطاق جمعت عيناتٍ كميةً - وليست نوعيةً فقط - على مدى فترةٍ زمنية.

قام مؤلفو الدراسة بمراجعة البيانات من دراسة جبال سموكي العظيمة (GSMS)، وهي دراسة طولية للاضطرابات النفسية لدى الأطفال والتي بدأت في عام 1992 - وتستمر حتى اليوم - لتحديد الحاجة إلى خدمات الصحة العقلية.

وقالت هينز إن تجاربها الشخصية في مرحلة البلوغ حفزت اهتمامها بالضغوط التي تواجهها في مرحلة الطفولة.

وقالت هينز: "أنا من الريف ولدي هذه الفكرة عن شكل الضغوط في تلك البيئة، من حيث الشدائد في مرحلة الطفولة والضغوط الغذائية والبيئة المادية التي يعيش فيها الأطفال".

وأضافت هينز أن البشر يكافحون التوتر الحاد من خلال استجابة "القتال أو الهروب".

وأوضحت: "يتفاعل جسمك جماعيًا بزيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم عند مواجهة موقف مرهق".

وواصلت: "تساعدك هذه الاستجابات وغيرها على التعامل مع هذا التوتر، ولكن ليس من الجيد أن تبقى دائمًا على هذه الحالة. أنا مهتمة بمعرفة ما يحدث عندما لا يهدأ هذا التوتر تمامًا".

يشكل الفقر جوهر الدراسة، التي تشير إلى أن المنزل المستقر والآمن مالياً أمر ضروري لطفولة صحية خالية من التوتر المزمن.

وقال بونتزر عن الضغوط في مرحلة مبكرة من الحياة: "إن ما يحدث للأطفال في سن الثامنة والتاسعة والعاشرة يبدو وكأنه مؤشر على ارتفاع ضغط الدم لديهم".