الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف هدف علاجي جديد محتمل للربو| تفاصيل

الأربعاء 01/أكتوبر/2025 - 09:50 م
الربو.. أرشيفية
الربو.. أرشيفية


قد تلوح في الأفق طريقة جديدة لعلاج أعراض الربو، بل وحتى إصلاح تلف الرئة الذي كان لا رجعة فيه سابقًا، وذلك بعد اكتشاف علماء من جامعتي أبردين ومانشستر هدفًا علاجيًا جديدًا محتملًا.

علاج الربو

تعتمد العلاجات الحالية للربو بشكل كبير على السيطرة على التهاب أنسجة الرئة باستخدام أجهزة استنشاق الستيرويد. ومع ذلك، يموت أربعة أشخاص يوميًا في المملكة المتحدة بسبب مضاعفات الربو. 

وقد أجرى فريق الباحثين مؤخرًا دراسة حول التندب الذي يحدث في أنسجة الرئة نتيجة الربو، وتمكنوا من عكس هذه التغيرات في النماذج الحيوانية. نُشرت الدراسة في مجلة Science Immunology.

على الرغم من أن هذا الاكتشاف لا يزال في مراحله الأولى من التطوير، إلا أنه يمهد الطريق لطريقة جديدة لعلاج ليس فقط الربو، بل أيضًا العديد من الأمراض المختلفة التي تحدث فيها تغيرات هيكلية مماثلة في الأنسجة. 

تشمل هذه الأمراض حالات مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وأمراض القلب المزمنة، وتليف الكبد، وهي مسؤولة عن حوالي 40% من الوفيات حول العالم.

يُصيب الربو أكثر من 7 ملايين شخص في المملكة المتحدة، ويمكن أن يُؤثر الربو الحاد تأثيرًا بالغ الضرر على جودة حياة الفرد. 

وحتى مع علاجه، يُمكن أن يكون الربو قاتلًا، وتُشير أحدث البيانات إلى أنه ساهم في 1465 حالة وفاة في المملكة المتحدة عام 2022، وذلك على الرغم من توفر علاجات جديدة تهدف إلى تخفيف الالتهاب في الرئتين.

ومع ذلك، بالإضافة إلى الالتهاب، يُؤدي الربو أيضًا إلى ما كان يُعتبر سابقًا تغيرات هيكلية في الرئة لا رجعة فيها. تشمل هذه التغيرات جعل الرئتين أكثر صلابةً وتشوهات من خلال زيادة في عوامل مثل "كولاجينات المصفوفة خارج الخلية.

باستخدام نماذج حيوانية تشترك في سمات الربو الحاد لدى البشر، وجد الباحثون أن منع الالتهاب وحده لا يكفي لعكس هذا التشويه النسيجي. بل وجدوا أن تثبيط عمل جزيئات بروتينية مُحددة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالالتهاب وتلف الأنسجة "عكس بشكل ملحوظ" التشويه النسيجي في الرئتين.

وتُظهر النتائج أننا بحاجة أيضًا إلى مراعاة حدوث تغيرات هيكلية في الرئة في حالات الربو الحاد، وأن هذه التغيرات قد تحدث بشكل مستقل عن المسارات الالتهابية.

إن الفهم الأفضل لهذه التغيرات الهيكلية وعواقبها على صحة الرئة قد يؤدي إلى تطوير علاجات جديدة تُفيد، خاصةً المصابين بالربو الحاد، ويمكن استخدامها جنبًا إلى جنب مع الأدوية التي تُوقف الالتهاب.

وعلى الرغم من أن الدراسة تُمثل خطوة أولى في عملية طويلة، إلا أنها تُشير إلى سبلٍ لعلاجات جديدة قد تُسهم في منع تطور المرض، بل وحتى في عكس تندب الأنسجة في الربو والعديد من الأمراض الأخرى، حيث يُشير إلى أن التليف الناتج عن تكوين المصفوفة غير المنظم يُمثل حوالي 40% من الوفيات العالمية.