الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تلوث الهواء يخترق الدم| كيف تنتقل الجسيمات الدقيقة إلى أعضاء الجسم؟.. دراسة توضح

السبت 04/أكتوبر/2025 - 12:03 م
تلوث الهواء
تلوث الهواء


في اكتشاف علمي غير مسبوق، تمكن باحثون من جامعة كوين ماري في لندن من رصد دليل مباشر على قدرة الجسيمات الدقيقة الناتجة عن تلوث الهواء (PM2.5) على اختراق خلايا الدم الحمراء والانتقال عبر مجرى الدم إلى مختلف أعضاء الجسم. 

تلوث الهواء يخترق الدم| كيف تنتقل الجسيمات الدقيقة إلى أعضاء الجسم؟.. دراسة توضح

وتكشف نتائج الاكتشاف العلمي عن آلية خطيرة قد تفسر العلاقة الوثيقة بين تلوث الهواء وأمراض القلب والدماغ.

وعن تفاصيل الدراسة، فقد شارك 12 متطوعًا في التجربة العلمية، حيث تنقلوا بين بيئة مكتبية مغلقة وطريق مزدحم في العاصمة البريطانية، بينما كانوا مزودين بأجهزة متطورة لقياس نسب التلوث.

وحسب تفاصيل الدراسة تبين أن مستويات الجسيمات الدقيقة PM2.5 قرب الطرق المزدحمة ارتفعت إلى 5 أضعاف مقارنة بالهواء داخل المباني.

والفحوصات المخبرية لعينات الدم أظهرت زيادة ملحوظة في التصاق الجسيمات بخلايا الدم الحمراء، وصلت في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف.

وأعاد ثمانية من المتطوعين التجربة باستخدام كمامات FFP2، وجاءت النتيجة بعدم تسجيل أي زيادة في التصاق الجسيمات بالدم؛ ما يؤكد فعالية هذه الكمامات في الحماية من أخطر ملوثات الهواء.

التركيب الكيميائي للجسيمات الملوثة

كشف التحليل الكيميائي أن هذه الجسيمات تحتوي على معادن ضارة مصدرها مختلف عمليات المرور:

  • الحديد والنحاس من عوادم السيارات.
  • الفضة والموليبدينوم من احتكاك المكابح والإطارات.

هذه المكونات السامة تجعل الجسيمات قادرة على إحداث أضرار بالغة عند وصولها إلى الأعضاء الحيوية عبر الدم.

تلوث الهواء 

مخاطر صحية 

أوضح البروفيسور جوناثان غريغ أن الجسيمات الدقيقة "تركب" خلايا الدم الحمراء، ما يسمح لها بالانتقال إلى أي عضو في الجسم. وهو ما قد يفسر ارتباطها المباشر بـ:

  • أمراض القلب والشرايين.
  • الجلطات الدماغية.
  • اضطرابات في الجهاز العصبي.

في المقابل، شددت البروفيسورة آني يوهانسن على ضرورة سن قوانين أكثر صرامة للحد من التلوث، إلى جانب التوصية باستخدام الكمامات خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

توضح هذه الدراسة إلى أن تلوث الهواء لا يقتصر على الرئتين فقط، بل يمكن أن يتسلل مباشرة إلى مجرى الدم عبر التصاق الجسيمات بخلايا الدم الحمراء، ومن ثم الانتقال إلى أعضاء الجسم المختلفة. ومع هذه النتائج الصادمة، يجب الالتزام بأهمية الحد من التلوث البيئي، مع ضرورة استخدام الكمامات.