الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل الأسبرين ضروري للوقاية من أمراض القلب؟

الأحد 05/أكتوبر/2025 - 12:33 م
 أمراض القلب
أمراض القلب


تشير تقارير إلى أن تطبيق معادلات أحدث لمخاطر القلب والأوعية الدموية قد يؤدي إلى خفض حاد في عدد البالغين في منتصف العمر الذين يعتبرون مرشحين لتناول الأسبرين للوقاية من أمراض القلب.

يُقيّم أطباء القلب وأخصائيو الصحة العامة الموازنة بين فائدة الأسبرين المحتملة في خفض حالات أمراض القلب والأوعية الدموية وخطره المعروف بالإصابة بنزيف حاد.

توصي إرشادات فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأمريكية بالتفكير في استخدام الأسبرين للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 عامًا، والذين لا يُعانون من خطر نزيف مرتفع، ويُقدر خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال عشر سنوات بنسبة 10% على الأقل، وفقًا لحسابات معادلات المجموعة المُجمّعة.

تفاصيل الدراسة

قام الباحثون بتطوير معادلات التنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية (PREVENT)، والتي تولد تقديرات مخاطر أقل وأفضل معايرة من معادلات المجموعة المجمعة، ولكن لم يتم فحص الآثار المترتبة على استخدام الأسبرين.

في رسالة بحثية بعنوان "استخدام معادلات PREVENT لتوجيه استخدام الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية"، نشرت في مجلة JAMA Internal Medicine، قام الباحثون بتحليل ما إذا كان تطبيق PREVENT يغير من أهلية الحصول على الأسبرين.

استخدم الفريق بيانات الفترة من عام 2015 إلى عام 2020 من 3158 مشاركًا في المسح الوطني للصحة والتغذية، وهو ما يمثل ما يقدر بنحو 59.4 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 40 و59 عامًا دون الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تم استبعاد المشاركين الذين يعانون من حالات مرتبطة بخطر النزيف، مثل أمراض الكلى الشديدة، وارتفاع ألبومين البول، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، والسرطان، وقصور القلب، أو استخدام بعض الأدوية (الستيرويدات، ومضادات الصفيحات، ومضادات التخثر).

تم تقييم الأهلية بحساب مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى 10 سنوات باستخدام كلٍّ من معادلات المجموعة المُجمّعة ومنهجية الوقاية. وُصفت أهلية الأسبرين بأنها خطر بنسبة 10% أو أكثر.

كما أفاد الباحثون بنسبة البالغين الذين يتناولون الأسبرين بالفعل، على الرغم من أن الخطر المحسوب يقل عن هذه العتبة.

أظهرت النتائج أن 8.3% من البالغين في منتصف العمر، أي حوالي 4.9 مليون، مؤهلون لتلقي الأسبرين وفقًا لمعادلات المجموعة السكانية المجمعة، ولم يستوفِ 1.2% منهم، أي حوالي 700 ألف، متطلبات برنامج الوقاية.

ومن بين من استوفوا معايير المجموعة السكانية المجمعة، لم يستوف 85.9% منهم متطلبات برنامج الوقاية. ومن بين 7.6 مليون بالغ تقريبًا أفادوا باستخدام الأسبرين للوقاية، لم يستوفِ ما يقرب من 97% منهم متطلبات برنامج الوقاية.

يخلص الباحثون إلى أن اعتماد برنامج PREVENT يثير تساؤلات ملحة حول ما إذا كان ينبغي استخدام نفس نسبة الـ 10% المطبقة على الآلات الحاسبة القديمة.

ومن المرجح أن يتطلب تحديد عتبات خاصة ببرنامج PREVENT دراسات نمذجة مخصصة لتحديد الفائدة الصافية للأسبرين.

ويشير الباحثون إلى أن معظم البالغين الذين أبلغوا عن استخدام الأسبرين خلال فترة الدراسة لم يستوفوا المعايير التي حددتها أي من الحاسبتين، مما يشير إلى وجود فرصة كبيرة لوقف العلاج عندما تكون الفائدة غير محتملة.