طريقة جديدة قد تساعد في اكتشاف النساء المعرضات لنزيف ما بعد الولادة| تفاصيل
تشير دراسة تحليلية نُشرت في مجلة ذا لانسيت إلى أن طريقة جديدة لتشخيص النزيف الحاد بعد الولادة (نزيف ما بعد الولادة أو PPH) أكثر فعالية في تحديد النساء المحتاجات للعلاج من طريقة التشخيص الحالية.
يُعد نزيف ما بعد الولادة سببًا عالميًا رئيسيًا لوفيات الأمهات أثناء الحمل، يجب تقديم العلاج بسرعة، كما أن التأخر في تشخيص الحالة يُكلف الأرواح. يستخدم الأطباء حول العالم حاليًا حدًا أدنى يبلغ 500 مل أو أكثر من فقدان الدم لتشخيص نزيف ما بعد الولادة، إلا أن هذا الحد لا يستند إلى أدلة قوية.

تفاصيل الدراسة
حللت هذه الدراسة بيانات أكثر من 300,000 امرأة من 23 دولة، لتقييم حساسية وخصوصية استخدام علامات تحذيرية مختلفة للتنبؤ بمضاعفات نزيف ما بعد الولادة. توصلت دراستهم إلى ما يلي:
توقع مقياس عتبة فقدان الدم التقليدي (500 مل) حدوث مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، بنسبة حساسية 76% ودقة 81%.
أما العتبة الدنيا (300 مل) بدون قياسات إضافية، فقد بلغت حساسيتها 84% ودقتها 55%.
أما العتبة الدنيا (300 مل) بالإضافة إلى ارتفاع معدل ضربات القلب أو انخفاض ضغط الدم أو العلامات الحيوية التي تشير إلى الصدمة؛ أو عتبة فقدان الدم المقاسة التي لا تقل عن 500 مل (أيهما أقرب) فقد بلغت حساسيتها 88% ودقتها 67%.
استشار الباحثون خبراء آخرين، وخلصوا إلى أن استخدام علامات التشخيص التي تكشف عن المزيد من النساء المصابات بنزيف ما بعد الولادة (حساسية عالية) يجب أن يُعطى الأولوية على تجنب النتائج الإيجابية الكاذبة (دقة عالية)، وبالتالي فإن عتبة فقدان الدم (300 مل) بالإضافة إلى ارتفاع معدل ضربات القلب أو العلامات الحيوية التي تشير إلى الصدمة؛ أو انخفاض ضغط الدم أو عتبة فقدان الدم المقاسة التي لا تقل عن 500 مل (أيهما أقرب) هي أفضل معايير التشخيص لنزيف ما بعد الولادة.
يقول المؤلفون إن نتائجهم تُقدم مبررًا قويًا لإعادة النظر في الإرشادات الطبية الحالية المتعلقة بنزيف ما بعد الولادة عالميًا. ويشيرون إلى أن تعريفًا أوضح وأكثر مرونةً، استنادًا إلى معاييرهم التشخيصية، من شأنه أن يُساعد العاملين الصحيين على اكتشاف النزيف الخطير في وقت أبكر، ويُمكّن من الاستجابة بشكل أسرع، ويُنقذ حياة العديد من النساء حول العالم.