الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

التلاعبات البصرية.. نتائج واعدة لأبحاث الدماغ

الثلاثاء 07/أكتوبر/2025 - 01:12 م
التلاعبات البصرية
التلاعبات البصرية


تساعد الصور الجديدة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي تختلف عن شيء واحد، ولكنها مختلفة تمامًا حسب وظائفها، العلماء في اختبار الأعضاء البشرية.

يعتبر العمل الذي أجراه باحثًا معترفًا به في جامعة جونز هوبكنز الحاجة منذ فترة طويلة إلى وجود ثقافة مستوحاة من الأشخاص ذوي التوجهات الفكرية بشكل جيد.

قال المؤلف الأول تال بوجر: "هذه الصور مهمة حقًا لأننا نستطيع استخدامها لدراسة جميع أنواع التأثيرات التي اعتقد العلماء سابقًا أنه من المستحيل تقريبًا دراستها بمعزل عن غيرها - كل شيء من الحجم إلى الحيوية إلى العاطفة" .

تلاعب بصري

قام الفريق بتكييف أداة ذكاء اصطناعي جديدة لإنشاء "تلاعب بصري".

التلاعب البصري هو كلمة تُهجى شيئًا آخر عند إعادة ترتيب حروفها.

التلاعب البصري هو صور تبدو وكأنها شيء آخر عند تدويرها.

يتضمن التلاعب البصري الذي أنشأه الفريق صورة واحدة لدب وفراشة في آن واحد، وأخرى لفيل وأرنب، وثالثة لبطة وحصان في آن واحد.

قال الباحثون: "هذا نوع جديد ومهم من الصور في مجالنا، إذا كان شيء ما يبدو كفراشة في اتجاه ودب في اتجاه آخر - ولكنه مصنوع من نفس وحدات البكسل في كلا الحالتين - فسنتمكن من دراسة كيفية إدراك الناس لجوانب الصور بطريقة لم تكن ممكنة من قبل."

نشرت النتائج اليوم في مجلة Current Biology.

أجرى الفريق تجارب أولية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لحجم الأشياء في العالم الحقيقي.

لطالما شكّل حجم الأشياء في العالم الحقيقي لغزًا لعلماء الإدراك، إذ لا يمكن الجزم مطلقًا بما إذا كان الأشخاص يتفاعلون مع حجم الشيء أم مع خصائص بصرية أخرى أكثر دقة، مثل شكله أو لونه أو غموضه.

وقال الباحثون: "لنفترض أننا نريد معرفة كيفية استجابة الدماغ لحجم جسم ما. تُظهر الأبحاث السابقة أن الأشياء الكبيرة تُعالج في منطقة دماغية مختلفة عن الأشياء الصغيرة، ولكن إذا عرضنا على الناس جسمين يختلفان في حجمهما - مثل فراشة ودب - فسيختلفان أيضًا في جوانب أخرى كثيرة: شكلهما، وملمسهما، ومدى سطوعهما أو لونهما، وما إلى ذلك".

وأضاف الباحثون أن "هذا يُصعّب معرفة ما يُحرّك استجابة الدماغ. هل يتفاعل الناس مع حقيقة أن الدببة كبيرة والفراشات صغيرة، أم أن الدببة أكثر استدارةً أو أكثر وبرًا؟ لقد واجه هذا المجال صعوبةً كبيرةً في معالجة هذه المسألة".

وباستخدام المعادلات البصرية، وجد الفريق أدلة على العديد من تأثيرات الحجم الكلاسيكية في العالم الحقيقي، حتى عندما كانت الأشياء الكبيرة والصغيرة المستخدمة في دراساتهم مجرد إصدارات مدورة من نفس الصورة.

على سبيل المثال، وجدت دراسة سابقة أن الناس يجدون الصور أكثر جمالًا عندما تُصوَّر بطرق تتناسب مع حجمهم الحقيقي - مثلاً، يفضلون أن تكون صور الدببة أكبر من صور الفراشات.

ووجد الباحثون أن هذا ينطبق أيضًا على التلاعب البصري: فعندما عدّل المشاركون صورة الدب إلى حجمها المثالي، جعلوها أكبر مما كانت عليه عندما عدّلوا صورة الفراشة إلى حجمها المثالي - على الرغم من أن الفراشة والدب هما نفس الصورة في اتجاهات مختلفة.

ويأمل الفريق في استخدام التلاعبات البصرية لدراسة كيفية استجابة الناس للأشياء الحية وغير الحية، ويتوقع أن يكون لهذه التقنية العديد من الاستخدامات المحتملة للتجارب المستقبلية في علم النفس وعلم الأعصاب.