كيف يمكن تعزيز فعالية الخلايا التي تستهدف سرطانات الدم والسرطانات الصلبة؟
ركز باحثون متخصصون في السرطان على تحسين نجاح العلاجات المناعية للسرطان، وقدموا أداة جديدة في دراسة أجرتها جامعة ييل، ونشرت في مجلة Nature Chemical Biology.
في هذه الدراسة، يشرح باحثو جامعة ييل كيفية تصميمهم أداةً لهندسة خلايا CAR-T الحاملة لمستقبلات المستضدات الكيمرية (CARs)، وهو علاج مناعي رائد.
تم دمج مجموعة الأدوات الجديدة، المسماة "المناطق المضطربة جوهريًا" (IDRs)، بخلايا CAR-T لتعزيز قدرتها على اكتشاف الخلايا السرطانية وتدميرها، من خلال تضخيم الإشارات المنخفضة الصادرة عن المستضدات بفعالية.

علاجات الخلايا التائية
معظم علاجات الخلايا التائية CAR-T المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) محدودة الفعالية ضد أنواع السرطان التي لا تُعبّر عن العديد من مستضدات إشارات السرطان.
في الدراسة، دمج الباحثون عنصر IDR (من بروتينات FUS، وEWS، وTAF15) مع مستضدات CAR-T لتحسين سميتها الخلوية ضد السرطان.
يقول شياولي سو، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد حددنا IDRs، على الرغم من عدم ارتباطها سابقًا بإشارات الخلايا التائية، كمجموعة أدوات جديدة لبناء CAR وتحسين وظيفتها، وهو ما يمثل تقدمًا كبيرًا من النهج التقليدي المتمثل في استخدام المجالات من بروتينات إشارات الخلايا التائية في هندسة CAR".
اختبر الباحثون فعالية مُثبِّطات الاستجابة المناعية (IDRs) في كلٍّ من الأطباق المزروعة ونماذج الفئران للتحقق من صحتها كأداة معيارية جديدة لتحسين وظيفة قتل خلايا CAR-T ضد أورام متعددة.
وقد توصلوا جزئيًا إلى ما يلي:
في أطباق الزراعة، أظهرت الخلايا التائية CAR-Ts المعدلة بـ IDR نشاطًا قاتلًا أعلى بكثير ضد الخلايا السرطانية، وكانت فعالة بشكل خاص ضد الخلايا التي تُعبر عن مستويات منخفضة من المستضدات المستهدفة (CD19، CD22، أو HER2).
في كلٍّ من نماذج سرطان الدم والأورام الصلبة لدى الفئران، أظهر FUS IDR CAR-T تحسنًا في تأثيراته المضادة للأورام، ويمكن تفسير هذا التأثير بانخفاض علامات الإرهاق، بما في ذلك PD1 وLAG3. كما حسّنت خلايا CAR-T المُعدّلة باستخدام FUS وTAF15 فعاليتها ضد سرطانات القولون والمستقيم منخفضة التعبير عن HER2.
أشارت الدراسة إلى أن IDRs موجودة في حوالي نصف البروتينات البشرية، مما يعني أنه من المحتمل أن تكون هناك فرص أخرى كثيرة لاستكشاف هندسة CAR في المستقبل.
في المستقبل، سنفحص المزيد من مستقبلات IDR ذات الخصائص البيوكيميائية المتنوعة لتحسين تصميمات CAR لاستهداف السرطان المُخصص، ويمكن استخدام الاستراتيجية نفسها لتصميم مستقبلات مناعية أخرى لتحسين وظائفها في استهداف أمراض أخرى غير السرطان، بما في ذلك التليف، وأمراض المناعة الذاتية، والأمراض المعدية.

