الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد بخصوص فيروسات الهربس.. ما التفاصيل؟

الجمعة 10/أكتوبر/2025 - 11:10 ص
 فيروسات الهربس
فيروسات الهربس


كشفت الأبحاث الحديثة عن أن فيروسات الهربس المزروعة من خطوط خلوية مختلفة تظهر خصائص بيولوجية مميزة.

درس الباحثون آليات تكاثر فيروسات الهربس وعدواها لأكثر من عقد من الزمان.

وأظهرت فيروسات الهربس المزروعة باستخدام نوع واحد من الخلايا المضيفة - تُعرف بالخلايا المنتجة - اختلافات عن الفيروس نفسه المزروع باستخدام خلية منتجة مختلفة.

كان هذا تباينًا بسيطًا ظاهريًا، لكن له آثار جانبية قوية محتملة: كيف يمكن أن تؤثر هذه الاختلافات على قدرة الفيروس على إصابة مضيفه، أو قابليته للعلاج؟

لقد استخدم العلماء لعقود مجموعة متنوعة من سلالات الخلايا الراسخة - خلايا منتجة تسمح بإجراء تجارب قابلة للتكرار بسهولة - لذا كان دان وتايلور يدرسان أسس هذا المجال.

قال الباحثون: "هذا المشروع أساسيٌّ جدًا في علم الفيروسات، إنه يُشير إلى العديد من الأمور التي كان علينا القيام بها في البداية، أردنا فيروسًا مُنتشرًا، لذلك في خمسينيات القرن الماضي، حصل العلماء على سلالة خلوية فعّالة، لدينا الآن 70 عامًا من التطوير، وأعتقد، كعالم فيروسات معاصر، أننا بحاجة دائمًا إلى التساؤل: هل هذه هي الطرق الصحيحة؟".

فيروسات الهربس

فيروسات الهربس منتشرة بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، مسببةً أمراضًا متنوعة، من قروح البرد وجدري الماء إلى القوباء المنطقية والهربس التناسلي.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 70% من سكان العالم يحملون فيروس الهربس البسيط 1 (HSV-1).

بالنسبة للكثيرين، يُسبب الفيروس أعراضًا خفيفة تزول بسرعة، ولكن بالنسبة للبعض، قد يُسبب HSV-1 آثارًا خطيرة ودائمة، بما في ذلك التهاب الدماغ.

رغم أن دراسة الخلايا المنتجة أساسية، إلا أنها تتحدى النماذج التاريخية لكيفية إجراء علماء الفيروسات للأبحاث.

نُشرت نتائج البحث الذي يستكشف تأثير أنواع مختلفة من الخلايا المنتجة على الفيروسات المزروعة الناتجة، في مجلة علم الفيروسات في مقال بعنوان "نوع الخلايا المنتجة لفيروس الهربس البسيط من النوع الأول يُغير المحتوى البروتيني والقدرة المعدية للفيروسات".

عندما يدرس العلماء الفيروسات، يُنمّونها أولًا عن طريق إصابة الخلايا المُنتِجة في بيئة مختبرية.

هذا يُعطي الفيروس مُضيفًا يستخدمه للتكاثر، مما يُتيح للباحثين مُراقبة هذه العملية والآليات التي تستخدمها الفيروسات لإصابة مُضيفيها.

قال الباحثون إن هناك العديد من سلالات الخلايا المُنتجة التي يستخدمها العلماء لتحقيق أهداف أبحاثهم، ومعظمها زُرع قبل عدة عقود.

تتيح هذه السلالات المختلفة للعلماء دراسة كيفية تكاثر الفيروسات في كل شيء، من خلايا الرئة إلى خلايا الكلى، وحتى خلايا الدم.

يُعدّ هذا العمل دان من أوائل الأبحاث التي تُثبت أن اختلاف الخلايا المُنتِجة يُؤدي إلى اختلافات في الفيروسات الناتجة، وقد لاحظ أن بعض الفيروسات المُزروعة تحتوي على تركيبات بروتينية مختلفة وتُنشّط جينات مختلفة أثناء عملية التكاثر.

وقال الباحثون إن حتى الاختلافات الطفيفة قد تُؤثّر سلبًا على كيفية إصابة الفيروسات بالعدوى واستجابتها للتدخل الطبي.

سريريًا، إذا فهمنا أن نوع الخلية المُستخدم لإنتاج فيروس يُمكن أن يُغير تركيبه والتفاعلات الأخرى التي تحدث، يُمكننا البدء باستهداف مكونات مختلفة من الفيروس قد تكون أكثر أهمية، كما أكد الباحثون.

وأضافوا: "إذا كنا نتحدث عن فيروس مُشتق من نوع خلية واحد يُسبب اختلافات في تركيب البروتين، فربما يُمكننا تثبيط تلك التفاعلات، مما قد يُؤدي إلى خيارات علاجية جديدة".

إن مواصلة استكشاف الاختلافات بين الفيروسات المزروعة باستخدام سلالات خلوية مختلفة قد يُسهم في توجيه الدراسات حول كيفية انتقال الفيروسات عبر أجزاء مختلفة من الجسم.

قد يتكاثر الفيروس في الرئة بشكل مختلف عنه في الكلى، وهذا قد يؤثر أيضًا على كيفية انتشاره من شخص لآخر.

قال دان: "يُشفِّر الجينوم الفيروسي بروتيناته الخاصة لمضاعفة نفسه، ولكن الأمر يتجاوز ذلك بكثير، فهو يستوعب أيضًا مكونات خلوية من مضيفه، وهذا الدمج بين المكونات الخلوية في الفيروسات يُعدّ نقطة تركيز حديثة في علم الفيروسات، يوجد في جسمك مئات الأنواع المختلفة من الخلايا، ناهيك عن جميع أنواع الخلايا المتاحة للأبحاث. يمكن للمرء أن يبني مسيرة مهنية ناجحة في هذا النوع من الأبحاث".

إن فهم وفهرسة الاختلافات التي تظهر عند استخدام أنواع مختلفة من الخلايا المنتجة سيُرشد الأبحاث المستقبلية.