الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة تتيح التحقيق في أسباب الإصابة بـ أمراض القلب

الجمعة 10/أكتوبر/2025 - 11:15 ص
أمراض القلب
أمراض القلب


طوّر باحثون طريقةً تسمح بتحليل آلاف البروتينات في أنسجة القلب، حيث يُقدّم هذا رؤىً جديدةً كليًا حول خصائص أمراض القلب، وقد يُمهّد الطريق لعلاجاتٍ أكثر استهدافًا.

أمراض القلب والأوعية الدموية

تُصيب أمراض القلب والأوعية الدموية أكثر من 65 ألف دنماركي سنويًا، وهي أمراض تُودي بحياة واحد من كل خمسة مرضى.

ورغم تحسّن قدرات التشخيص، لا نزال نفتقر إلى المعرفة الأساسية حول أسباب تطور أمراض القلب.

في كثير من الأحيان، لا تُكتشف هذه الأمراض إلا بعد حدوث تغيرات مرئية في بنية القلب أو وظيفته. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث أن عمليات المرض تبدأ مبكرًا - على المستوى الجزيئي.

وفي دراستهم الجديدة، نجح الباحثون في تطوير طريقة تمكن من تحليل بروتينات القلب لتحديد الأنماط الجزيئية المميزة لأمراض القلب.

تقول البروفيسورة أليسيا لوندبي، المؤلفة الرئيسية للدراسة التي نُشرت مؤخرًا في مجلة Nature Cardiovascular Research: "باستخدام هذه الطريقة، يمكننا إنشاء خريطة جزيئية لما يميز المرض، ويمكننا أن نرى ما الذي دفع المرض على المستوى الجزيئي".

في الواقع، لا نعرف إلا القليل جدًا عن أسباب أمراض القلب ومحفزاتها على المستوى الجزيئي، ولكن بفضل هذه الطريقة، أصبح بإمكاننا الآن دراسة أمراض القلب التي نفتقر إلى المعرفة بالآليات الأساسية، كما يقول لوندبي.

شرائح رقيقة من عضلة القلب

في الدراسة الجديدة، رسم الباحثون خريطة لمرض القلب الوراثي المعروف باسم اعتلال عضلة القلب الأيمن المسبب لاضطراب النظم (ARVC).

لفهم الأسباب الجزيئية للمرض، فحصوا بدقة عينات أنسجة من مرضى القلب، تُسمى الخزعات. جُمعت هذه الخزعات سابقًا أثناء الإجراءات التشخيصية في المستشفيات.

أولاً، قاموا بقطع شرائح رقيقة للغاية - سمكها واحد على مائة من المليمتر فقط - من العينات، ثم قاموا بإجراء تحليل بروتيني للشرائح.

يسمح التحليل البروتيني بقياس وفحص ما يصل إلى 10000 بروتين مختلف في عينة نسيجية واحدة، مما يوفر صورة أكثر تفصيلاً للأساس البيولوجي للمرض مقارنة بالطرق السابقة.

على الرغم من أن التحليل البروتيني أسلوب معروف في البحث العلمي، إلا أنه كان من الصعب تطبيقه سابقًا على أنسجة القلب المأخوذة تشخيصيًا.

تُجرى هذه الخزعات بطرق كانت تُقيّد سابقًا التحليل البروتيني. وقد تغلب الباحثون الآن على هذا العائق، فاتحين الباب أمام استخدام الخزعات المأخوذة مسبقًا لاكتساب رؤى جديدة حول أمراض القلب.

أساس العلاج الطبي

ويعتقد الباحثون أن طريقة التحليل يمكن استخدامها لفهم العديد من أمراض القلب الأخرى وأسبابها الكامنة بشكل أفضل.

يقول الباحثون: "اليوم، لا نعالج إلا الأسباب الكامنة وراء أمراض القلب على نطاق محدود. ولتطوير علاجات مُستهدفة، نحتاج إلى فهم أعمق للأسباب المُسببة لهذه الأمراض".

على سبيل المثال، قد يكون سبب قصور القلب تليفًا أو التهابًا أو تغيرات في وظيفة الميتوكوندريا في عضلة القلب.

تتمثل الخطوة التالية للباحثين في رسم خريطةٍ لمجموعةٍ أوسع من أمراض القلب وتحديد خصائصها الجزيئية، والهدف هو إرساء أساسٍ لأدويةٍ أكثر استهدافًا لمرضى القلب.