ما هي أسباب وجود الغلوبولينات البردية في الدم؟.. أمراض المناعة والعدوى أبرزها
ما هي أسباب وجود الغلوبولينات البردية في الدم؟.. تعد الغلوبولينات البردية في الدم من الحالات النادرة والمعقدة التي تحدث عندما تتكوّن بروتينات غير طبيعية في الدم تعرف باسم الغلوبولينات البردية، وهي أجسام مضادة تميل إلى التكتل أو الترسب عند انخفاض درجة حرارة الجسم، ما قد يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية الصغيرة وإعاقة تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة، فهيا نتعرف خلال التقرير التالي على ما هي أسباب وجود الغلوبولينات البردية في الدم؟.
ما هي أسباب وجود الغلوبولينات البردية في الدم؟
وبشأن إجابة سؤال ما هي أسباب وجود الغلوبولينات البردية في الدم؟، فحسبما ذكره موقع"مايو كلينك" الطبي، رغم أن الأطباء لم يتوصلوا بعد إلى سبب محدد لظهور هذه البروتينات، ولكن الدراسات تشير إلى ارتباطها الوثيق بعدة أمراض مزمنة ومناعية وعدوية على النحو التالي:
العدوى
تعتبرالعدوى الفيروسية من أبرز الأسباب المحتملة لتكون الغلوبولينات البردية.
ويأتي التهاب الكبد الفيروسي من النوع C في مقدمة هذه العدوى؛ إذ يلاحظ وجود الغلوبولينات البردية لدى نسبة كبيرة من المصابين به. كما يمكن أن ترتبط الحالة أيضًا بعدوى أخرى مثل:
- التهاب الكبد B.
- وأيضًا فيروس نقص المناعة البشري (HIV).
- وكذلك فيروس إبشتاين-بار المسبب لعدد كريات الدم البيضاء المعدية.
- فضلًا عن داء المقوسات والملاريا في بعض الحالات النادرة.
ويعتقد بأن الجهاز المناعي لدى المريض يستجيب بشكل مفرط لهذه العدوى، مما يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة شاذة تتجمع عند انخفاض الحرارة.
السرطان واضطرابات خلايا الدم
كما ترتبط بعض أنواع سرطانات الدم والأورام اللمفاوية بزيادة احتمالية الإصابة بالغلوبولينات البردية في الدم، ومن أبرزها:
- الورم النقوي المتعدد.
- أو وجود الغلوبولين الكبروي في الدم المنسوب لفالدنشتروم.
- أو ابيضاض اللمفاويات المزمن.
وفي هذه الحالات، تنتج خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية كميات كبيرة من الأجسام المناعية الشاذة التي تؤثر على الدورة الدموية وتؤدي إلى أعراض مثل: برودة الأطراف وتغير لون الجلد.

أمراض المناعة الذاتية
فيما تعد أمراض المناعة الذاتية من الأسباب البارزة لوجود الغلوبولينات البردية؛ إذ يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم السليمة عن طريق الخطأ، ومن أبرز هذه الأمراض:
- الذئبة الحمراء الجهازية.
- والتهاب المفاصل الروماتويدي.
- ومتلازمة شوغرن، التي تؤثر في الغدد المفرزة للدموع واللعاب.
وفي هذه الحالات، يؤدي الخلل المناعي إلى إنتاج أجسام مضادة غير طبيعية تترسب في الأوعية عند التعرض للبرد، مسببة التهابات ومشكلات في الجلد والمفاصل والكلى.
عوامل خطر الإصابة بالغلوبولينات البردية في الدم
وفيما يخص عوامل خطر الإصابة بالغلوبولينات البردية في الدم، فإلى جانب الأسباب الطبية، توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالغلوبولينات البردية في الدم، ومن أبرزها:
- النوع، فالنساء أكثر عرضة من الرجال.
- وأيضًا العمر؛ إذ تظهر الأعراض عادة في منتصف العمر، أي بين الأربعين والستين عامًا.
- وكذلك الإصابة المسبقة بأمراض مزمنة مثل: التهاب الكبد C أو أمراض المناعة الذاتية.
جدير بالذكر أن وجود الغلوبولينات البردية في الدم لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، ولكنه قد يكون مؤشرًا على اضطراب خفي في الجهاز المناعي أو إصابة فيروسية مزمنة؛ لذا يؤكد معظم الأطباء المتخصصين أهمية الفحص المبكر، لاسيما لدى المرضى الذين يعانون من أعراض مثل:
- برودة الأطراف.
- أو ظهور بقع جلدية عند التعرض للبرد.
- أو التهابات متكررة في الأوعية الدموية.

