ابتكار هيدروجيل جديد يعيد الأمل لمن فقدان القدرة على الكلام
ابتكر باحثون من جامعة ماكجيل الكندية مادة هيدروجيل جديدة قد تمهد الطريق لعلاج فعال وطويل الأمد للأشخاص الذين يعانون من إصابات في الحبال الصوتية، وهي حالة غالبًا ما تؤدي إلى فقدان دائم للصوت بسبب تكون الندبات.
ابتكار هيدروجيل جديد يعيد الأمل لمن فقدوا النطق
أوضح الباحثون إن العلاجات القابلة للحقن الحالية تتحلل بسرعة داخل الجسم، ما يضطر المرضى إلى الخضوع لعمليات متكررة قد تسبب مزيدًا من الضرر للأنسجة الحساسة في الحنجرة.
لكن الهلام الجديد الذي جرى اختباره في دراسة ما قبل سريرية، أظهر قدرة عالية على مقاومة التحلل لعدة أسابيع في التجارب المعملية وعلى الحيوانات، متفوقًا على المواد التقليدية، مما يمنح الحبال الصوتية فرصة أفضل للشفاء الطبيعي.
ويصنع هذا الجل من بروتينات بشرية طبيعية تُحول إلى مسحوق ثم يُعاد تشكيلها في صورة هيدروجيل.
ولإطالة عمر المادة داخل الجسم، استخدم الباحثون تقنية تُعرف باسم «كيمياء النقر»، وهي تعمل كـ «غراء جزيئي» يربط مكونات الهيدروجيل معًا ويمنع تفككها بسرعة بعد الحقن.
وقالت مريم تبريزيان، أستاذة الهندسة الطبية الحيوية في جامعة ماكجيل والحاصلة على كرسي أبحاث كندا في الطب النانوي والطب التجديدي إن هذه العملية مختلفة وفريدة عن الطرق التقليدية، إذ يتم الحصول على مادة أكثر استقرارًا وقادرة على دعم شفاء الأنسجة دون إحداث ضرر إضافي.

مشكلة شائعة بين المهنيين
تعد إصابات الحبال الصوتية من المشكلات الشائعة، خاصة بين كبار السن والمدخنين، وكذلك بين الأشخاص الذين يستخدمون أصواتهم باستمرار في العمل مثل المعلمين والمطربين ومقدمي البرامج.
وأوضحت نيكول لي-جيسين، الباحثة المشاركة وأستاذة علوم الاتصال واضطرابات النطق في ماكجيل أنه فقدان الأضوات يمكن أن يؤثر بعمق على الحالة النفسية والاجتماعية، خصوصًا لمن يعتمدون عليها كمصدر رزق.
ويعمل فريق البحث حاليًا على محاكاة سلوك الجل داخل الجسم باستخدام النمذجة الحاسوبية للتأكد من ثباته وفعاليته قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر.
وفي حال نجاح هذه المرحلة، قد يشكل الابتكار نقطة تحول في علاج إصابات الحبال الصوتية، من خلال خيار علاجي أكثر ديمومة وأقل تدخلاً مقارنة بالطرق الحالية، وفقا لما نشرته مجلة Biomaterials المتخصصة في علوم المواد الحيوية.