ما هو سبب مرض بومبي؟.. طفرة جينية نادرة
ما هو سبب مرض بومبي؟.. يعد مرض بومبي من الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب الأطفال الرضع أو البالغبن وتؤثر على العضلات وتضعفها تدريجيًا.
وينشأ هذا المرض؛ نتيجة نقص أو غياب إنزيم أساسي في الجسم يسمى "حمض ألفا جلوكوزيداز" (GAA)، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير مادة الجليكوجين، وهي شكل من أشكال تخزين السكر داخل الخلايا.، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هو سبب مرض بومبي؟.
ما هو سبب مرض بومبي؟
وبشأن إجابة سؤال ما هو سبب مرض بومبي؟، فحسبما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، تتعدد أسباب الإصابة بمرض بومبي فتكون عى النحو التالي:
الخلل الجيني
السبب الرئيسي لمرض بومبي هو طفرة في الجين المعروف باسم GAA، وهو الجين المسؤول عن إنتاج إنزيم حيوي يدعى حمض ألفا جلوكوزيداز.
يعمل هذا الإنزيم داخل مكونات دقيقة في الخلايا تعرف بـ" الليزوزومات"، وهي أشبه بمراكز إعادة التدوير داخل الجسم، حيث تحلل المواد المعقدة وتحوّلها إلى عناصر مفيدة لإنتاج الطاقة.
ففي الحالة الطبيعية، يقوم هذا الإنزيم بتكسير الجليكوجين، وهو شكل من أشكال تخزين السكر في الجسم، إلى جلوكوز، وهو الوقود الأساسي الذي تعتمد عليه الخلايا لتوليد الطاقة اللازمة للحركة والتنفس والنمو.
ولكن عند حدوث الطفرة الجينية، يتوقف هذا النظام الحيوي عن العمل بالشكل المطلوب، فيحدث نقص أو غياب تام لإنزيم ألفا جلوكوزيداز، مما يؤدي إلى تراكم الجليكوجين في الليزوزومات بشكل مفرط، فيعجز الجسم عن الاستفادة منه كمصدر للطاقة.
ومع الوقت، يؤدي هذا التراكم إلى تلف الخلايا العضلية وخاصة في القلب والجهاز التنفسي والعضلات الهيكلية.

الوراثة المتنحية
كما يصنف مرض بومبي ضمن الأمراض الوراثية المتنحية، أي أن الشخص لا يُصاب به إلا إذا ورث نسختين من الجين المعيب، واحدة من كل من الوالدين.
وفي معظم الحالات، يكون الوالدان حاملين للمرض دون أن تظهر عليهما أي أعراض؛ إذ يمتلك كل منهما نسخة طبيعية وأخرى متحورة من الجين.
وعندما يرث الطفل النسختين المتحورتين معًا، يبدأ المرض في الظهور منذ الأشهر الأولى من حياته أو في مراحل لاحقة، حسب شدة النقص في الإنزيم.
تراكم الجليكوجين
ونتيجة لهذا الخلل الوراثي، يتحول الجليكوجين من مصدر للطاقة إلى عبء سام على خلايا الجسم.
وتتضخم الليزوزومات المليئة بالجليكوجين داخل العضلات، مما يؤدي إلى تلفها التدريجي، فيظهر الضعف العضلي وتضخم القلب ومشكلات التنفس التي تميز هذا المرض.
ومع مرور الوقت، تمتد الأضرار وتشمل العضلات الإرادية وغير الإرادية، مما يجعل النشاط اليومي البسيط تحديًا متزايدًا للمصابين.