دراسة: مكملات الحديد الثلاثية تعمل على تحسين صحة الأمعاء
فقر الدم الناجم عن نقص الحديد حالة شائعة تتميز بالتعب والصداع والرغبة الشديدة في تناول الثلج، لكن مكملات الحديد الفموية المستخدمة لعلاجه قد تترك وراءها فائضًا من الحديد، مما يسبب التهابًا واضطرابًا في المعدة.
نُشر مكمل غذائي جديد في مجلة ACS Applied Materials & Interfaces يجمع بين الحديد والبريبايوتكس والبروبيوتكس.
في التجارب، نجح العلاج في استعادة مستويات الحديد في الدم لدى الفئران المصابة بفقر الدم دون إثارة استجابة التهابية أو الإخلال بتوازن ميكروبات الأمعاء.
توضح بونام ساجار، مؤلفة الدراسة: "من خلال تطوير توصيل الحديد باستخدام المواد الحيوية، يقدم هذا البحث نهجًا تحويليًا لمعالجة فقر الدم، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين التغذية والصحة العامة على المدى الطويل".
يحدث فقر الدم عندما لا تتوفر خلايا دم حمراء كافية لنقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم. يمكن أن يكون سببه عدوى أو عوامل وراثية أو نقص في التغذية - أي نقص الحديد في النظام الغذائي. لعلاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، يصف الأطباء عادةً مكملات الحديد الفموية.

ومع ذلك، يُمتصّ جزء ضئيل جدًا من الحديد الموجود في الأقراص في الجسم. وأي حديد متبقٍّ قد يُسبب خللًا في ميكروبيوم الأمعاء، مما يُؤدي إلى تهيج و/أو التهاب في الأمعاء. ونتيجةً لذلك، تُوصف مُكمّلات الحديد أحيانًا مع البروبيوتيك للمساعدة على تكاثر البكتيريا النافعة.
سبق للعلماء أن دمجوا مُكمّلات الحديد مع البروبيوتيك في خيار علاجي واحد. والآن، طوّر ساجار ونيتين كومار سينغال وزملاؤه هذا النهج بإضافة البريبايوتكس - وهي في الأساس غذاءٌ لبكتيريا البروبيوتيك - لإنتاج مُكمّل حديد ثلاثي الأجزاء قد يكون أكثر فعالية من الخيارات المُتاحة.
جمع الباحثون الألياف الغذائية من الدخن (نوع من الحبوب)، وبكتيريا البروبيوتيك Lactobacillus rhamnosus، ومركّب يحتوي على الحديد لتكوين المُكمّل. وفي الاختبارات، حددوا التوافق الحيوي للعلاج الثلاثي الأجزاء في مزارع الخلايا البشرية، وأثبتوا فعاليته لدى الفئران المُصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد. بعد أسبوعين، أظهرت الفئران التي تناولت هذا المكمل الغذائي ما يلي:
- استعادة مستويات الهيموغلوبين (الجزيء الأساسي المحتوي على الحديد في خلايا الدم الحمراء).
- إفراز كميات من الحديد مماثلة لتلك التي لدى مجموعة ضابطة من الفئران غير المصابة بفقر الدم، مما يُظهر امتصاصًا ناجحًا للحديد من قِبل الجسم.
- أشارت زيادة تنظيم الجينات المرتبطة بنقل الحديد عبر خلايا الدم الحمراء إلى استعادة استقلاب الحديد.
- استجابة التهابية طفيفة في القولون.
- استعادة أعداد البكتيريا المعوية المفيدة مقارنةً بتلك الموجودة لدى الفئران المصابة بفقر الدم.
على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، يقول الباحثون إن هذا العمل الأولي يوفر خيارًا علاجيًا أكثر فعالية لمكملات الحديد، والذي يُمكن أن يُقلل من الآثار الجانبية ويُعزز الصحة العامة.