الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جهاز مراقبة حساس يمكنه اكتشاف فيتامين ب6 والجلوكوز في العرق

الجمعة 17/أكتوبر/2025 - 11:07 ص
 فيتامين ب6
فيتامين ب6


يُساعد فيتامين ب6، الذي يُمتص من مجموعة واسعة من الأطعمة، على تعزيز وظائف الجهاز المناعي والناقلات العصبية في الدماغ.

لكن قد يعاني بعض المرضى المصابين بأمراض مزمنة، مثل داء السكري، من انخفاض تركيزات فيتامين ب6، مما يؤدي إلى ضعف الصحة العقلية والجسدية، مع أعراض محتملة تشمل التهيج، والاكتئاب، وفقر الدم، والخدر، أو ارتعاش العضلات.

إن سحب الدم باهظ الثمن هو الطريقة الوحيدة لمراقبة مستويات فيتامين ب6 في الوقت الحالي، ولكن فريقًا بحثيا طور نهجًا جديدًا غير جراحي يمكن أن يسمح بالمراقبة المستمرة، حتى في المنزل.

جهاز مراقبة حساس

ابتكر الباحثون منصة استشعار على الجلد للكشف عن فيتامين ب6 في تركيزات صغيرة من العرق، بدلاً من الاعتماد على الاختبارات المعملية.

وأوضح الباحثون أن هذا المستشعر قادر أيضاً على الكشف عن الجلوكوز بحساسية عالية، مما يسمح لمرضى السكري بمراقبة الجلوكوز وفيتامين ب6 بشكل غير جراحي في آنٍ واحد.

نشر الفريق نهجهم في مجلة Composites Part B: Engineering.

ولإنشاء مسبار شديد الحساسية لفيتامين ب6، أنتج فريق الباحثين نانومركبات من الجرافين المحفز بالليزر (LIG) - وهي عملية تتضمن تشكيل طبقات كربونية رقيقة ذريًا لتطوير هيكل استشعار يمكنهم من خلاله بناء المكونات الوظيفية الأخرى التي تستهدف المؤشر الحيوي المطلوب.

وفي هذه الدراسة، استخدم الباحثون البوليمرات المطبوعة جزيئيًا (MIPs) لاستهداف كمية صغيرة جدًا من فيتامين ب6 الموجود في العرق.

أوضح الباحثون أن بروتينات MIPs هي بوليمرات اصطناعية ذات مواقع تعرف محددة مسبقًا، تحاكي المستقبلات البيولوجية، مثل الأجسام المضادة، لترتبط بالجزيئات المستهدفة.

عند طبعها بوجود فيتامين ب6، تعمل بروتينات MIPs كإنزيم اصطناعي يرتبط انتقائيًا بالأهداف، مثل فيتامين ب6 والجلوكوز، في هذه الحالة.

بما أن فيتامين ب6 جزيء نادر جدًا، ولا يتوفر في العرق إلا بكميات ضئيلة، فقد اضطررنا إلى إيجاد نهج مختلف للكشف عنه باستخدام إنزيم صناعي، أو MIP، وفقًا للباحثين.

وأضافوا: "يرتبط MIP في منصة الاختبار بالجزيء المستهدف، مما يمنحه مطابقة عملية فردية مع انتقائية عالية للجزيء المستهدف، تمامًا مثل طفل صغير يُدخل شكلًا في جهاز فرز الأشكال".

قام الباحثون بدمج MIPs مع مجسات الأكسدة والاختزال الزرقاء البروسية، وهي مادة تستخدم لتسهيل التفاعلات أو الإشارة إليها وإطلاق إشارة كهربائية في وجود جزيئات معينة.

يدعم كلٌّ من MIPs ومجسات الأكسدة والاختزال الزرقاء البروسية المستشعرَ المُطوَّر حديثًا، والذي يقيس فيتامين ب6 في العرق عن طريق رصد تغيرات التيار الكهربائي.

تبلغ مستويات فيتامين ب6 النموذجية في العرق حوالي 100 نانومولار، ويتمتع المستشعر بحد كشف يبلغ 0.93 نانومولار فقط، وهو ضمن النطاق القابل للرصد.

وأجرى الباحثون أيضًا اختبارات على الجسم لجهاز استشعار الجلوكوز وحققوا حدًا للكشف يبلغ 93 نانومول، والذي قال تشنغ إنه يعتبر حساسًا للغاية مقارنة بأجهزة المراقبة الأخرى التي يمكنها اكتشاف الجلوكوز في العرق.

وقال الباحثون: "بسبب تنوع وقابلية التكيف في استخدام MIPs، فإن منصة الاستشعار متعددة الاستخدامات وسوف تعمل أيضًا على اكتشاف المؤشرات الحيوية الأخرى ، مثل الجلوكوز".

وأضافوا: "سنقوم فقط بتغيير MIP لاستهداف بروتينات أخرى ذات أهمية، مثل الهرمونات التناسلية الأنثوية أو البروتينات التي تشير إلى مرض معدٍ، مثل الإنتان، وهو ما نأمل أن نتمكن من القيام به في المراحل اللاحقة من البحث".

وأوضح الباحثون أن مراقبة فيتامين ب6 والفيتامينات الأخرى يمكن أن تكون مفيدة لتحسين صحة المريض، لأن التقلبات في فيتامين ب6 يمكن أن تشير إلى ضعف في جهاز المناعة.

وقالوا "إذا اكتشف مقدمو الرعاية الصحية تقلبًا كبيرًا في فيتامين ب6 في العرق، فقد يشير ذلك إلى أن المريض سيكون أكثر عرضة للإصابة بأمراض، خاصة إذا كان يعاني من أمراض مزمنة مثل مرض السكري".

وتابعوا: "يعتمد إنتاج الأجسام المضادة والصحة المقابلة للجهاز المناعي على مصدر ثابت من فيتامين ب6، لذلك قد يتمكن المرضى من إجراء التغييرات قبل أن يصابوا بالمرض".