يوم التوعية بالتأتأة 2025.. كيفية التعرف على العلامات المبكرة لاضطراب الكلام
يُحتفل في 22 أكتوبر من كل عام بـ اليوم العالمي للتوعية بالتأتأة، وهو يوم مُخصص لكسر وصمة العار، وزيادة الوعي، وتشجيع التعاطف مع الأشخاص الذين يعانون من التأتأة.
غالبًا ما يُساء فهم عسر الكلام على أنه علامة على التوتر أو انعدام الثقة، لكن الخبراء يؤكدون أن التأتأة حالة عصبية، وليست عيبًا سلوكيًا.
ما هي التأتأة تحديدًا؟
التأتأة، أو التلعثم، هي اضطراب في طلاقة الكلام، تحدث عندما يتعطل تدفق الكلام بسبب التكرار أو الإطالة أو الصمت المفاجئ.
على الرغم من أن عسر الكلام المؤقت أثناء اكتساب اللغة أمر طبيعي لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات، إلا أن استمرار التأتأة بعد هذا العمر يتطلب تقييمًا متخصصًا.
يُرجع الخبراء ذلك إلى مجموعة من العوامل الوراثية والعصبية والبيئية، في بعض الحالات، تكون التأتأة وراثية؛ وفي حالات أخرى، قد تُحفزها الضغوط النفسية أو الصدمات النفسية أو تأخر تطور الكلام.

العلامات المبكرة التي يجب الانتباه لها عند الأطفال
يوصي أخصائيو أمراض النطق واللغة بملاحظة الأنماط التالية:
- تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات مرارًا وتكرارًا (مثل: "ماما-ماما-ماما")
- إطالة الأصوات أو بذل جهد في الكلام
- توتر الوجه، أو الرمش، أو ارتعاش الشفاه أثناء الكلام
- تجنب كلمات أو سياقات معينة
- التوقف المفاجئ أو "الانسداد" في منتصف الجملة
- زيادة الإحباط أو الضيق العاطفي أثناء الكلام
إذا استمرت هذه المؤشرات لأكثر من ستة أشهر أو ازدادت مع مرور الوقت، فمن الأفضل استشارة أخصائي أمراض النطق واللغة.
أهمية العلاج المبكر
كلما عولجت التأتأة مبكرًا، زادت فرص النجاح، يمكن للعلاج في سن مبكرة إعادة ضبط عادات الكلام، وبناء الثقة، وتجنب المشاكل العاطفية.
عادةً ما يتخلص الأطفال الذين يتلقون التوجيه في سن مبكرة من التأتأة بشكل دائم، وإذا لم تُعالج، فقد تتطور الحالات إلى اضطراب طلاقة مزمن، مما يؤثر على تقدير الذات، والمشاركة الأكاديمية، والتواصل الاجتماعي.
يُوصي الخبراء بمشاركة الأسرة كأمر أساسي، يجب على الوالدين التحلي بالصبر، وعدم مقاطعة الطفل أو تصحيحه، وتهيئة مناخ تواصل هادئ.
العلاجات وخيارات العلاج
يركز علاج النطق الحديث على:
- تقنيات تشكيل الطلاقة - تعليم التحكم في التنفس وإيقاع الكلام.
- العلاج المعرفي السلوكي - التعامل مع القلق والخوف من التحدث أمام الجمهور.
- أجهزة النطق المساعدة - أجهزة تساعد في تعديل ردود الفعل الكلامية.
- اليقظة والاسترخاء - لتخفيف التوتر الجسدي والعقلي.
- يمكن للعلاج المنتظم، وتشجيع العائلة والأصدقاء، والتوعية أن يُغير أنماط التواصل ويستعيد الثقة بالنفس.
في يوم التوعية بالتأتأة هذا، الرسالة واضحة، استمع دون إصدار أحكام، التأتأة ليست شيئًا يمكن إصلاحه؛ إنها طريقة جديدة للتحدث تحتاج إلى الفهم والدعم، إن الاهتمام والتعاطف المبكرين يمكن أن يساعدا الأطفال في العثور على صوتهم واستخدامه بفخر.