عندما يتحول الشفاء إلى ضرر.. الخلايا الداعمة للغدة الكظرية مرتبطة بأصل السرطان
أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في مجلة npj Precision Oncology، أن الخلايا الداعمة في الغدة الكظرية قادرة على تجديد الأنسجة المُنتجة للهرمونات بعد الولادة.
وقد تُشكل هذه الخلايا نفسها نقطة انطلاق لأورام الغدة الكظرية، مما يُقدم رؤى جديدة حول تطور السرطان واستراتيجيات العلاج المُحتملة.

الخلايا الداعمة في الغدة الكظرية
اكتشف الباحثون أن نوعًا من الخلايا الداعمة في الغدة الكظرية، يُعرف باسم الخلايا الداعمة، يمكن أن يعمل كخلايا جذعية.
تساعد هذه الخلايا على تجديد خلايا الكرومافين، التي تُنتج هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والنورادرينالين، لكن في بعض المرضى المصابين بأورام الغدة الكظرية، والتي تُسمى أورام الغدد التناسلية، قد تكون هذه الخلايا الداعمة نفسها هي نقطة البداية الفعلية للسرطان.
وقالت سوزان شليزيو، قائدة المجموعة، والمؤلفة الأخيرة للدراسة: "لقد وجدنا أن هذه الخلايا الشبيهة بالخلايا الدبقية لا تساعد فقط في الحفاظ على الأنسجة السليمة، ولكنها في بعض الأورام الغدية العصبية تحمل أيضًا نفس الحدث الجيني المسبب للورم".
وقال الدكتور مايكل مينتس، المؤلف المشارك في الدراسة: "في الأورام التي تحمل طفرات VHL في الخلايا الجرثومية، أظهرت مجموعات فرعية من هذه الخلايا الداعمة فقدانًا للكروموسوم 3p، وهو الضربة الثانية التي تؤدي إلى تعطيل VHL، وهذا يشير إلى أنها قد تكون مصدر بعض الأورام".
قد يؤدي التبديل الخلوي إلى التجدد أو السرطان
وباستخدام التتبع الجيني المتقدم في الفئران وتسلسل الخلايا الفردية للأنسجة البشرية السليمة والسرطانية، أظهر الفريق أن هذه الخلايا الداعمة تستمر في توليد خلايا الكرومافين بعد الولادة، وهو الدور الذي كان يُعتقد سابقًا أنه يقتصر على التطور الجيني.
وقد حدد الباحثون أيضًا تفاعلًا رئيسيًا بين البروتينين DLK1 و NOTCH، والذي يعمل كمفتاح: يوجه الخلايا إما لبناء أنسجة صحية أو المساهمة في السرطان.
تقول سوزان شليزيو: "قد يكون هذا المفتاح هدفًا جديدًا للطب الدقيق. إذا استطعنا التحكم به، فقد نتمكن من تعزيز تجدد الخلايا أو منع تكوّن الأورام".
وتقول الدكتورة بيترا بولوفا، المؤلفة الأولى للدراسة: "إن التعرف على تعبير DLK1 في كل من خلايا الكرومافين السليمة وورم الغدد اللمفاوية أمر مثير للاهتمام بشكل خاص".
وأضافت: "تم وصف DLK1 مؤخرًا باعتباره هدفًا للعلاج المناعي في ورم الخلايا العصبية، حيث يعمل إسكات DLK1 على تعزيز التمايز".
تُسلّط الدراسة الضوء أيضًا على أهمية توقيت النمو. فقد تُشكّل قدرة الغدة الكظرية على التجدد فرصةً للضعف، حيث قد تُؤدّي الطفرات الجينية إلى الإصابة بالسرطان .
يغير هذا البحث الطريقة التي ينظر بها العلماء إلى الخلايا الداعمة، ليس فقط كمساعدين سلبيين، ولكن كلاعبين نشطين في كل من الشفاء والمرض
