الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

التعرض للضوء ليلاً يرتبط بارتفاع معدلات النوبات القلبية والسكتات الدماغية| تفاصيل

السبت 25/أكتوبر/2025 - 12:02 م
التعرض للضوء ليلاً..
التعرض للضوء ليلاً.. أرشيفية


وجدت دراسة جديدة أجرتها جامعة فلندرز أن التعرض للضوء ليلاً يزيد بشكل كبير من فرص الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب.

تفاصيل الدراسة

نُشرت هذه الدراسة في مجلة JAMA Network Open، وهي أكبر دراسة من نوعها لاستكشاف تأثير التعرض الشخصي للضوء على صحة القلب، باستخدام بيانات من حوالي 89,000 شخص في المملكة المتحدة.

باستخدام أجهزة استشعار تُلبس على المعصم، تتبع باحثون من معهد FHMRI لصحة النوم أكثر من 13 مليون ساعة من التعرض للضوء، وتابعوا المشاركين لمدة تصل إلى 9.5 سنوات.

وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تعرضوا للضوء الساطع ليلاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، مع زيادة بنسبة 56% في احتمال الإصابة بقصور القلب، وزيادة بنسبة 47% في احتمال الإصابة بنوبة قلبية.

ظلت هذه المخاطر مرتفعة حتى بعد مراعاة عوامل أخرى مثل ممارسة الرياضة، والنظام الغذائي، وعادات النوم، والجينات.

يقول الدكتور دانيال ويندريد، المؤلف الرئيسي والباحث المشارك في برنامج صحة النوم التابع لمعهد فليندرز للرنين المغناطيسي الوظيفي (FHMRI) بجامعة فلندرز، إن الدراسة تُسلّط الضوء على عامل خطر يجهله الكثيرون، ولكنه عامل يسهل معالجته.

التعرض للضوء ليلاً.. أرشيفية

ويضيف الدكتور ويندريد: "هذه أول دراسة واسعة النطاق تُظهر أن مجرد التعرض للضوء ليلاً يُعدّ عامل خطر قويًا ومستقلًا لأمراض القلب".

ويُضيف: "إن تعطيل الساعة البيولوجية الداخلية لجسمك من خلال التعرض المتكرر للضوء الساطع ليلاً، في حين يكون الجو عادةً مظلمًا، سيزيد من خطر إصابتك بأمراض قلبية خطيرة.

ومن خلال استخدام ستائر معتمة، وخافتات الإضاءة، وتجنب الشاشات قبل النوم، يُمكننا المساعدة في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالضوء ليلاً".

ووجدت الدراسة أيضًا أن النساء والشباب أكثر عُرضةً لتأثير التعرض للضوء ليلاً.

يقول البروفيسور شون كين، المؤلف المشارك الرئيسي: "قد تكون النساء أكثر حساسية لتأثيرات الضوء المُعطِّل لساعتهن البيولوجية، مما يدعم نتائج أبحاث سابقة".

في الواقع، كانت النساء المعرضات لمستويات عالية من الضوء الليلي معرضات لخطر الإصابة بقصور القلب مماثلاً للرجال، وهو أمر غير معتاد لأن النساء عادةً ما يتمتعن بحماية طبيعية من أمراض القلب.

يقول البروفيسور أندرو فيليبس، المؤلف المشارك الرئيسي، إن هذه المشكلة لا تقتصر على عمال المناوبات أو سكان المدن ذات الإضاءة الساطعة.

يقول البروفيسور فيليبس من معهد FHMRI لصحة النوم: "العادات اليومية، مثل تصفح الهاتف في السرير أو النوم مع تشغيل التلفزيون أو إضاءة غرفة النوم، قد تعرضك لمستويات ضارة من الضوء".

نحن لا نتحدث عن حالات متطرفة، فحتى المستويات المنخفضة من الضوء الداخلي يمكن أن تتداخل مع إيقاع جسمك الطبيعي.

على عكس الدراسات السابقة التي اعتمدت على صور الأقمار الصناعية أو مسوحات الضوء الخارجي ليلاً، استخدم هذا البحث بيانات آنية من أجهزة قابلة للارتداء، مما يُعطي صورة أوضح بكثير عن كيفية تأثير الضوء في بيئاتنا الداخلية على الصحة.

مع استمرار تصدّر أمراض القلب للأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم، يرى الباحثون أن الوقت قد حان لمعاملة الضوء ليلاً كغيره من المخاطر الصحية، مثل سوء التغذية، وقلة التمارين الرياضية، والتدخين.

ويدعو الفريق الآن إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول إرشادات الإضاءة في المنازل والمستشفيات والمدن للمساعدة في تقليل التعرض للضوء ليلاً.

ويختتم البروفيسور كاين قائلاً: "علينا أن نأخذ ساعاتنا البيولوجية على محمل الجد. فحماية إيقاعات نومنا الطبيعية قد تكون وسيلة فعّالة لمكافحة أمراض القلب".