مضاعفات تكميم المعدة .. استشارى يحذر من عودة السمنة
مضاعفات تكميم المعدة.. أصبحت جراحات تكميم المعدة للتخلص من السمنة، من أكثر الجراحات انتشاراً في السنوات الأخيرة، إذ يلجأ إليها كثيرون كحل سريع للتخلص من الوزن الزائد، إلا أن الدكتور خالد جودت، استشاري جراحات السمنة، حذر من تحول هذه العمليات إلى تجارة طبية أكثر من كونها علاجاً طبياً مدروساً.
مضاعفات تكميم المعدة
وأكد الدكتور خالد جودت أن مشكلة عمليات التكميم لا تكمن في التقنية الجراحية نفسها، بل في الطريقة التي تمارس بها حالياً، حيث تحولت إلى عملية تجارية منتشرة تجرى دون دراسة كافية أو تقييم دقيق لحالة المريض.
وأوضح جودت أن الخطورة لا تتعلق فقط بالنتائج الفورية، بل بالآثار المستقبلية التي قد تواجه المرضى بعد مرور 10 أو 15 سنة، خاصة مع التقدم الطبي السريع الذي قد يوفر حلولاً علاجية أقل ضرراً وأكثر فاعلية في المستقبل.

مضاعفات تكميم المعدة
وتحدث الدكتور خالد جودت عن مجموعة من المشكلات الصحية الخطيرة التي يعاني منها بعض من خضعوا لعملية التكميم، وفي مقدمتها الارتجاع في المريء والحموضة المزمنة.
وأشار إلى أن ما يقرب من 50% من المرضى الذين أجروا العملية يعانون من هذه الأعراض بشكل دائم، ما يسبب لهم معاناة مستمرة في حياتهم اليومية.
وأضاف أن تكميم المعدة يؤدي إلى تقليص حجمها بشكل كبير، وهو ما يخلق في البداية إحساساً بالراحة والرضا بعد العملية، لكنه سرعان ما تتمدد المعدة ويجد المريض شراهة في تناول الطعام أو الشراب بعد فترة وجيزة، ووصف هذه المرحلة بـ"شهر العسل" الذي يدوم من عام إلى عام ونصف فقط، قبل أن تبدأ المشكلات بالظهور تدريجياً.
مستقبل جراحات السمنة
ويرى خبراء جراحات السمنة أن الطب في تطور مستمر، وأنه من الممكن خلال السنوات القادمة أن يشهد العالم طفرة علاجية حقيقية في مجال السمنة، من خلال الأدوية أو العلاجات الجينية التي قد تغني عن العمليات الجراحية تماما، ولذا فإن الاعتماد المفرط على الحلول الجراحية دون النظر إلى المستقبل قد يضع المرضى في مواجهة مضاعفات طويلة الأمد يصعب علاجها لاحقاً.





