الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فوائد الموسيقى للصحة العقلية.. قد تُبطئ التدهور المعرفي وتُقلل خطر الخرف

الإثنين 27/أكتوبر/2025 - 11:54 ص
الاستماع للموسيقى
الاستماع للموسيقى


أكدت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة موناش في ماليزيا أنه يوجد وسيلة بسيطة وغير دوائية قد تُساعد على حماية الدماغ من التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر؛ وهي الاستماع المنتظم إلى الموسيقى.

وبحسب النتائج المنشورة في مجلة International Journal of Geriatric Psychiatry (IJGP)، فإن كبار السن الذين يستمعون إلى الموسيقى بانتظام يتمتعون بصحة إدراكية أفضل، كما تنخفض لديهم احتمالية الإصابة بمرض الخرف بشكل ملحوظ.

الاستماع إلى الموسيقى يقلل خطر الخرف بنسبة 39%

أجرى العلماء تحليلًا لبيانات أكثر من 10,800 شخص تتجاوز أعمارهم 70 عامًا، حيث راقبوا حالتهم الصحية وقدراتهم الإدراكية وسلوكياتهم اليومية، بما في ذلك عادة الاستماع إلى الموسيقى أو العزف على الآلات الموسيقية.

وأظهرت النتائج، حدوث انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39% لدى من يستمعون بانتظام إلى الموسيقى.

كما انخفضت معدلات الضعف الإدراكي المعتدل بنسبة 17%، أما الأشخاص الذين يعزفون على الآلات الموسيقية فقد انخفض خطر إصابتهم بالخرف بنسبة 35%.

وسجل الذين يجمعون بين الاستماع والعزف أفضل النتائج، حيث انخفضت المخاطر لديهم بنسبة 33%.

الاستماع للموسيقى

كيف يمكن للموسيقى أن تدعم صحة الدماغ؟

رغم أن الدراسة لم تثبت بعد علاقة سببية مباشرة بين الموسيقى وتحسين القدرات العقلية، فإن الباحثين يعتقدون أن التحفيز العصبي الذي تخلقه الموسيقى قد يفسر هذا التأثير الإيجابي.

الاستماع للموسيقى أو عزفها يُنشط مناطق متعددة في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والانتباه والتركيز والمهارات الحركية الدقيقة والتفاعل العاطفي والاجتماعي.

وهذا النشاط العصبي المنتظم قد يُساعد على إبطاء فقدان الروابط العصبية المرتبط بتقدم العمر، وبالتالي تأخير ظهور الخرف.

وأشار فريق جامعة موناش إلى أن الموسيقى يمكن أن تكون وسيلة سهلة ومتاحة للجميع للحفاظ على صحة الدماغ في سن الشيخوخة، خاصة في ظل عدم وجود علاج فعال لمرض الخرف حتى الآن.

ويُوصي الباحثون بدمج الموسيقى في الأنشطة اليومية إلى جانب عوامل نمط الحياة الأخرى التي تدعم القدرات الإدراكية مثل:

  • الأنشطة الذهنية (حل الألغاز، القراءة، التعلم المستمر).
  • الحفاظ على العلاقات الاجتماعية.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • اتباع نظام غذائي متوازن.

تُبرز نتائج هذه الدراسة أهمية البحث عن طرق غير دوائية وممتعة للحفاظ على اللياقة الذهنية، وقد تكون الموسيقى أحد أبرز هذه الحلول.

ويؤكد الباحثون أن المزيد من الدراسات الطولية ضروري لتحديد كيفية تأثير الأنماط الموسيقية المختلفة والتكرار ومدة الاستماع على القدرات المعرفية بمرور الوقت.