أنواع الخلايا البدينة.. ما بين الجلدية والجهازية
أنواع الخلايا البدينة.. تشكل الخلايا البدينة جزءًا أساسيًا من جهاز المناعة، إذ تلعب دورًا مهمًا في الدفاع ضد مسببات الحساسية والالتهابات، ولكن زيادة عددها بطريقة غير طبيعية قد تؤدي إلى اضطراب يعرف باسم كثرة الخلايا البدينة، وهو مرض نادر تتجمع فيه الخلايا البدينة في أنسجة معينة من الجسم، مسببة أعراضًا مزعجة ومضاعفات محتملة، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على أنواع الخلايا البدينة.
أنواع الخلايا البدينة
وعن أنواع الخلايا البدينة، فحيبما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي تنقسم هذه الحالة إلى نوعين رئيسيين، يختلف كل منهما في موضع الإصابة والعمر الأكثر عرضة له على النحو التالي:
كثرة الخلايا البدينة الجلدية
يعد هذا النوع الأكثر شيوعًا بين الأطفال، خاصة الرضع، ولكنه قد يظهر أحيانًا في مراحل لاحقة من العمر، ويتميز بظهور بقع أو تقرحات جلدية مثيرة للحكة، تتفاوت ألوانها بين الأحمر الداكن والبني، وقد تكون مزيجًا من الاثنين.
وتنتج هذه الحالة عن تراكم الخلايا البدينة غير الطبيعية في الجلد فقط، ما يجعل الأعراض غالبًا موضعية، دون تأثير على الأعضاء الداخلية.
مع تقدم الطفل في العمر، قد تتحسن الحالة تدريجيًا وتختفي تمامًا مع البلوغ في بعض الحالات، إلا أنها قد تبقى مزمنة لدى نسبة محدودة من المرضى.

كثرة الخلايا البدينة الجهازية
عادة ما تصيب هذه الحالة البالغين، وتعد أكثر خطورة من النوع الجلدي لأنها تمتد إلى داخل الجسم.
وفي هذا النوع، تتجمع الخلايا البدينة في أماكن حيوية مثل: نخاع العظم، العظام، الجهاز الهضمي، والرئتين.
وقد يؤدي هذا التراكم إلى اضطرابات في إنتاج خلايا الدم، أو خلل في وظائف الأعضاء فمثلا : في حال تجمعت الخلايا البدينة في المعدة، فإنها قد تفرز كميات مفرطة من الحمض، ما يزيد خطر الإصابة بقرح المعدة وآلامها.
كما يمكن أن يشعر المريض بالتعب المستمر أو يعاني من مشكلات في التنفس أو الهضم تبعًا للعضو المتأثر.
جدير بالذكر أنه رغم خطورته، ولكن كثرة الخلايا البدينة تعتبر من الأمراض النادرة نسبيًا.
وتشير الإحصاءات الطبية إلى أنها تصيب ما بين شخص واحد من كل 10,000 إلى 20,000 شخص.
ويؤكد غالبية الأطباء المتخصصين أن الكشف المبكر والمتابعة المنتظمة مع اختصاصي المناعة أو الجلدية تساعد في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة، لاسيما وأن العلاج يهدف إلى تخفيف التفاعلات التحسسية ومنع المضاعفات الناتجة عن زيادة نشاط الخلايا البدينة.