الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن علاقة مفاجئة بين إيقاعات الأمعاء والدماغ

الثلاثاء 04/نوفمبر/2025 - 12:22 م
الامعاء
الامعاء


يحتوي جسم الإنسان على إيقاعات طبيعية، بدءًا من دورة النوم والاستيقاظ وحتى النبض الثابت للدم عبر المخ ومعدل ضربات القلب.

ويقول العلماء الآن إن الأمعاء قد تحتوي على المفتاح لفهم كيفية حدوث هذا التنسيق المعقد في الأوعية الدموية في الدماغ.

إيقاعات الأمعاء والدماغ

اكتشف باحثون في جامعة كاليفورنيا سان دييجو أن الحركات العضلية الإيقاعية للأمعاء قد تساعد في تفسير كيفية تمدد الأوعية الدموية في الدماغ وتقلصها معًا.

نُشرت نتائجهم مؤخرًا في مجلة Physical Review Letters.

عندما يتم تحفيز الخلايا العصبية في الدماغ، تتوسع الأوعية الدموية الصغيرة والتي تسمى الشرايين الصغيرة لتوصيل المزيد من الأكسجين والمواد المغذية.

تنبض هذه الأوعية، وغالبًا ما تكون متزامنة مع بعضها البعض، لكن لسنوات، حير العلماء كيفية حدوث هذا التزامن.

لجأ فريق جامعة كاليفورنيا في سان دييجو إلى الجهاز الهضمي بحثًا عن إجابات، ووجدوا أن الأمعاء، التي تنقبض طبيعيًا على شكل موجات لنقل الطعام، تعتمد على نمط من التذبذبات المتزامنة التي تُشكل ما يُعرف بـ"تأثير الدرج".

ويقول الباحثون إن النمط نفسه قد يفسر أيضًا كيفية عمل الأوعية الدموية في الدماغ معًا في انسجام.

وقال ماسيمو فيرجاسولا، أستاذ الفيزياء في جامعة كاليفورنيا في سان دييجو: "تتحدث المذبذبات المقترنة مع بعضها البعض، وكل قسم من الأمعاء هو مذبذب يتحدث إلى الأقسام الأخرى القريبة منه".

وأضاف: "عادةً ما تُدرس المذبذبات المقترنة في بيئة متجانسة، أي أن جميع المذبذبات لها ترددات متشابهة تقريبًا".

وتابع: "في حالتنا، كانت المذبذبات أكثر تنوعًا، تمامًا كما هو الحال في الأمعاء والدماغ".

باستخدام الرياضيات، أظهر الباحثون كيف يمكن للمذبذبات القريبة - سواء في الأمعاء أو الدماغ - أن تترابط مع إيقاع بعضها البعض إذا كانت تردداتها متشابهة.

يؤدي هذا إلى إنشاء انتقالات تشبه الخطوات، مشابهة للطريقة التي يتحرك بها الطعام بسلاسة عبر الأمعاء.

قال ديفيد كلاينفيلد، أستاذ الفيزياء وعلم الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو: "لقد حُلّت المسائل الرياضية بشكل تقريبي قبل الآن، ولكن ليس بطريقة تُتيح لنا فهم هذه الفواصل وما يحدث عندها، وهذا اكتشاف بالغ الأهمية".

وقد تساعد النتائج الجديدة العلماء في نهاية المطاف على فهم أفضل ليس فقط لوظائف المخ ولكن أيضًا لقضايا الجهاز الهضمي التي تؤثر على حركة الطعام والسوائل والنفايات عبر الجهاز الهضمي.

قال كلاينفيلد: "الدماغ أكثر تعقيدًا بكثير من الأمعاء، لكن هذا هو العلم في أبهى صوره، تطرح سؤالًا، فيقودك إلى مكان آخر، فتحل تلك المشكلة، ثم تعود إلى سؤالك الأصلي".