الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف متغير جيني شائع مرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب

الثلاثاء 11/نوفمبر/2025 - 01:20 م
أمراض القلب
أمراض القلب


يُعد اعتلال عضلة القلب التوسعي (DCM)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لقصور القلب، أكثر شيوعًا لدى السود منه لدى البيض بمرتين.

لا يُفسر هذا الخطر الزائد تمامًا بعوامل الخطر المعروفة، مثل ارتفاع ضغط الدم أو العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية.

الآن، حدد باحثون متغيرًا جينيًا شائعًا يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي (DCM)، وهو اكتشافٌ أمكن تحقيقه بفضل بنوك بيولوجية كبيرة ومتنوعة وراثيًا.

تشير النتائج، المنشورة في مجلة Nature Genetics، إلى أن هذه الطفرة المفردة لدى الأفراد من أصل إفريقي قد تكون بنفس أهمية ارتفاع ضغط الدم في خطر الإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي (DCM).

قال الدكتور كريشنا ج. أراغام، المؤلف الرئيسي والمراسل: "نعلم منذ زمن طويل أن الأفراد ذوي الأصول السوداء - ومن المرجح أنهم من أصول إفريقية وراثية - يواجهون خطرًا أعلى بكثير للإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو تفاوت لا تُفسره تمامًا العوامل السريرية أو الاجتماعية، وقد ظلت أسباب هذا الخطر غامضة، ولكن مع نمو البنوك الحيوية الكبيرة والمتنوعة، اكتشفنا الآن عاملًا وراثيًا رئيسيًا".

تفاصيل الدراسة

استخدمت الدراسة معلومات وراثية من أكثر من 95 ألف مشارك من أصول إفريقية في برنامج قدامى المحاربين المليون (MVP)، من بينهم ما يقرب من 2000 فرد مصاب باعتلال عضلة القلب التوسعي.

ومن خلال دراسة ارتباط على مستوى الجينوم ، صُممت لتحديد الاختلافات الطفيفة بين الحمض النووي للمصابين باعتلال عضلة القلب التوسعي وغير المصابين به، حدد الباحثون أن تغييرًا طفيفًا في الشفرة الوراثية لجين CD36 يرتبط بزيادة خطر الإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي بنسبة 33%.

كما زادت احتمالية الإصابة باعتلال عضلة القلب التوسعي لدى الأفراد الذين ورثوا نسخًا معيبة من CD36 من كلا الوالدين بنحو ثلاثة أضعاف.

يُشفِّر جين CD36 بروتينًا يُرسِل الأحماض الدهنية إلى خلايا عضلة القلب، وهي مصدر وقود أساسي لانقباض القلب.

وُجِد هذا الجين المُتغيِّر المُحدَّد المُرتبط باعتلال عضلة القلب المُتضخِّم (DCM) لدى 17% من ذوي الأصول الإفريقية، ولكن بنسبة أقل من 0.1% لدى ذوي الأصول الأوروبية، وهو فرقٌ يُرجِّح الباحثون أن يكون ناتجًا عن ارتباط بين هذا الجين ومقاومة الملاريا.

لهذا السبب تحديدًا أُنشئ مشروع MVP - ليشمل قدامى المحاربين من خلفيات متنوعة، لنتمكن من تحديد العوامل الجينية المهمة المسببة للأمراض، والتي لولا ذلك لكانت غائبة عن الأنظار، كما قال الدكتور ج. مايكل جازيانو، الباحث الرئيسي المؤسس لمشروع MVP، المؤلف المشارك للدراسة.

وأضاف: "من اللافت للنظر أن متغيرًا جينيًا بهذا القدر من الشيوع والتأثير قد ظلّ مجهولًا لفترة طويلة، ومن دواعي السرور أن نرى مشروع MVP يُسهم في سد هذه الفجوة".

تم التحقق من صحة العلاقة بين CD36 وDCM لدى أكثر من 11,000 مشارك من أصل أفريقي من بنك بن ميديسن الحيوي.

وفي ثلاث مجموعات أخرى، باستخدام بيانات تصوير القلب، وجد الباحثون أن حاملي متغير CD36 أظهروا أدلة على ضعف وظائف القلب حتى قبل ظهور أعراض قصور القلب.

بشكل عام، يقدر الباحثون أن هذا المتغير الفردي قد يشكل ما يقرب من 20% من الخطر الزائد لمرض اعتلال عضلة القلب التوسعي الملحوظ لدى المرضى السود مقارنة بالمرضى البيض.

وقد عززت التجارب المعملية المسار الميكانيكي: عندما قلل الباحثون من التعبير عن CD36 في خلايا عضلة القلب المزروعة باستخدام التداخل مع الحمض النووي الريبي، استهلكت الخلايا وقودًا أقل وأظهرت انكماشًا ضعيفًا.

ويقوم الباحثون الآن باستكشاف كيفية مقارنة CD36 بمحركات جينية أخرى لمرض اعتلال عضلة القلب التوسعي، وما إذا كان استهداف هذا المسار يمكن أن يساعد في تطبيع الطاقة القلبية.

قال أراغام: "نظرًا لتأثيره الواسع النطاق على السكان من أصول أفريقية، نعتقد أن CD36 يستحق أن يكون جزءًا من الاختبارات الجينية السريرية لاعتلال عضلة القلب، وتشير خصائصه البيولوجية مباشرةً إلى كيفية تغذية القلب، مما يجعله هدفًا جذابًا للغاية للعلاجات الجديدة".