الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد تشعر بالتعب طوال اليوم بسبب اضطراب الكورتيزول لديك.. إليك كيفية علاجه

الأربعاء 12/نوفمبر/2025 - 12:55 م
هرمون الكورتيزول..
هرمون الكورتيزول.. أرشيفية


غالبًا ما نلوم إرهاقنا على أسبوع شاق، أو قلة النوم، أو حتى ضغوط الحياة، لكن في بعض الأحيان، لا يكون سبب التعب التوتر، بل الهرمونات. على وجه الخصوص، قد يكون هرمون الكورتيزول، الذي من المفترض أن يرتفع وينخفض ​​بالتزامن مع ساعتك البيولوجية، غير متزامن.

تُشير الدراسات الطبية إلى أنه عندما يفقد الكورتيزول إيقاعه، أي عندما لا يصل إلى ذروته في الصباح وينخفض ​​لاحقًا في اليوم، قد تشعر بالتعب أو الإرهاق أو حتى التوتر في أوقات غير مناسبة، دعونا نستكشف كيف يحدث ذلك، وما يمكنك فعله لإعادة ضبط إيقاعك تدريجيًا.

ما أهمية الكورتيزول وكيف يتعطل إيقاعه؟

يُعد الكورتيزول ضروريًا لطاقتنا اليومية، عادةً ما يبلغ ذروته بعد حوالي 30-45 دقيقة من الاستيقاظ (ما يُسمى استجابة الكورتيزول للاستيقاظ) وينخفض ​​تدريجيًا على مدار اليوم.

تُشير الدراسات إلى أنه عندما يتوقف هذا الانخفاض أو يتأخر، يُبلغ الناس عن المزيد من التعب. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2005 أن الناجيات من سرطان الثدي اللاتي يعانين من تعب مستمر لديهن إيقاعات كورتيزول "أكثر استقرارًا" مقارنةً بمن كنّ على ما يرام.

يُعطل العمل بنظام المناوبات، أو النوم غير المنتظم، أو التوتر المستمر هذا الإيقاع، وقد وجدت دراسة طولية أجريت عام 2018 على أطباء مبتدئين أن من يعملون بنظام المناوبات أظهروا مستويات أعلى من الكورتيزول أثناء الاستيقاظ، وأنماطًا يومية متغيرة للكورتيزول.

أهمية نمط اليوم

إذا ظل الكورتيزول مرتفعًا في وقت متأخر من اليوم، يظل جسمك في وضعية تأهب للتوتر، مما يُصعّب عليك الاسترخاء، ولكن من المفارقات، قد تشعر بالتعب لعدم قدرتك على التعافي بشكل صحيح.

وعندما يكون الكورتيزول منخفضًا جدًا في الأوقات المناسبة، فقد تفتقر إلى "الاستيقاظ والانطلاق" الذي يجب أن تحصل عليه في الصباح، لا يتعلق الأمر بارتفاع مفاجئ أو انخفاض مُفاجئ؛ بل بنمط الارتفاع والانخفاض.

كيفية إعادة ضبط إيقاع الكورتيزول لديك بشكل طبيعي

1. وقت استيقاظ ثابت وضوء الصباح

استيقظ في نفس الوقت تقريبًا كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، يُساعد التعرض لضوء النهار الطبيعي في الصباح على تثبيت إيقاعك اليومي، مما يدعم بدوره ذروة صحية للكورتيزول.

2. النشاط الصباحي

الحركة الخفيفة، والمشي، والتمدد، أو ممارسة اليوغا في وقت مبكر من اليوم، تتوافق مع ذروة الكورتيزول لديك وتُحسّن نظامك.

3. وجبة فطور متوازنة

تجنب تخطي وجبة الفطور، تُظهر الدراسات أن تفويت الوجبة الأولى يمكن أن يُخفض مستويات الكورتيزول الصباحية ويُغير إيقاعك.

4. تجنب الكافيين في وقت متأخر من اليوم، والتمارين الرياضية الشاقة، والشاشات

يمكن أن يأتي ارتفاع الكورتيزول في وقت لاحق من اليوم من التمارين الرياضية المتأخرة، أو الكافيين بعد الساعة 3 مساءً، أو الاستخدام المفرط للشاشات قرب موعد النوم. كل هذه الأمور تُبقي نظامك في حالة نشاط عندما يكون بحاجة إلى الاسترخاء.

5. أنشئ روتينًا للاسترخاء

إضاءة خافتة، أنشطة مُهدئة (قراءة، حمام دافئ)، تجنب رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المُكثفة، هذا يُساعد على انخفاض الكورتيزول ويُهيئ جسمك للراحة.

6. قلل من التوتر المزمن

عندما يكون التوتر مستمرًا، يرتفع مستوى الكورتيزول أيضًا، تساعد اليقظة الذهنية، وتمارين التنفس، أو حتى فترات راحة قصيرة لمدة ٥ دقائق خلال اليوم على منع ارتفاع الكورتيزول بشكل غير طبيعي.

7. عادات النوم

حاول أن تنام لمدة 7-8 ساعات في نفس الوقت تقريبًا كل ليلة، النوم الجيد يدعم انخفاض مستوى الكورتيزول الطبيعي في جسمك أثناء الليل وارتفاعه في الصباح.