الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يكشف الكلام اليومي عن علامات مبكرة لتغيرات في صحة الدماغ

الأربعاء 12/نوفمبر/2025 - 01:23 م
صحة الدماغ
صحة الدماغ


قد تحمل طريقة حديثنا اليومية أدلة مهمة على صحة الدماغ، وفقًا لبحث جديد أجرته بايكريست وجامعة تورنتو وجامعة يورك.

وجدت الدراسة أن السمات الدقيقة لتوقيت الكلام - مثل التوقفات، وكلمات الحشو، وصعوبة إيجاد الكلمات - ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالوظيفة التنفيذية، وهي مجموعة المهارات العقلية التي تدعم الذاكرة والتخطيط والتفكير المرن.

تُعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تُثبت وجود صلة مباشرة بين أنماط الكلام الطبيعية والوظائف الإدراكية الأساسية، مما يفتح آفاقًا بحثية جديدة لفهم العقل بشكل أفضل.

وتستند الدراسة إلى أبحاث سابقة أظهرت أن سرعة الكلام ترتبط بالتفكير السليم لدى كبار السن.

نُشر العمل الجديد في مجلة أبحاث الكلام واللغة والسمع.

مؤشر حساس لصحة الدماغ

يقول الدكتور جيد ميلتزر، كبير العلماء في معهد روتمان للأبحاث في بايكريست والمؤلف الرئيسي لهذه الدراسة، بعنوان "تحليل الكلام الطبيعي يمكن أن يكشف عن الاختلافات الفردية في الوظيفة التنفيذية عبر عمر البالغين": "الرسالة واضحة: إن توقيت الكلام هو أكثر من مجرد مسألة أسلوب، إنه مؤشر حساس لصحة الدماغ".

طُلب من المشاركين وصف صور معقدة بكلماتهم الخاصة، مع إكمال اختبارات قياسية للوظائف التنفيذية.

باستخدام الذكاء الاصطناعي، حلل الباحثون التسجيلات وحددوا مئات السمات الدقيقة، بما في ذلك التوقفات والكلمات الزائدة وأنماط التوقيت.

تنبأت هذه السمات بشكل موثوق بالأداء في الاختبارات الإدراكية، حتى بعد مراعاة العمر والجنس والتعليم.

تتراجع الوظائف التنفيذية مع التقدم في السن، وغالبًا ما تتأثر مبكرًا في مرحلة الخرف، ولكن يصعب تتبعها بالاختبارات التقليدية، التي تستغرق وقتًا طويلًا وتتأثر بتأثيرات الممارسة، والتحسن في الأداء الناتج عن الألفة.

على النقيض من ذلك، يُعد الكلام الطبيعي سلوكًا يوميًا يمكن قياسه بشكل متكرر، دون أي تدخل، وعلى نطاق واسع.

كما أنه يوفر معلومات حول سرعة المعالجة كمقياس حساس للسلامة المعرفية بطريقة سليمة بيئيًا، دون الحاجة إلى حدود زمنية مفروضة - وهو أمر يصعب رصده في معظم المهام المعرفية التقليدية.

ونظراً لسهولة وراحة وحساسية تحليل الكلام الطبيعي، فهو خيار مثالي للتقييمات المتكررة، التي يمكن أن تحدد الأفراد الذين يعانون من التدهور المعرفي بمعدل أعلى من المتوقع وقد يكونون معرضين لخطر كبير للإصابة بالخرف.

يقول الدكتور ميلتزر: "يُهيئ هذا البحث الطريق لفرصٍ واعدة لتطوير أدواتٍ يُمكن أن تُساعد في تتبُّع التغيرات المعرفية في العيادات أو حتى في المنزل، يُعدّ الكشف المُبكر أمرًا بالغ الأهمية لأي علاج أو تدخل، إذ ينطوي الخرف على تنكسٍ تدريجي للدماغ قد يتباطأ".

يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات طولية، تتابع كلام الأفراد على مر الزمن، لفصل الشيخوخة الطبيعية عن العلامات المبكرة للمرض.

ويشيرون إلى أن الجمع بين الكلام الطبيعي ومقاييس أخرى قد يجعل الكشف المبكر عن التدهور المعرفي أكثر دقة وسهولة.