أسباب العدوانية بين الأطفال.. دور المدرسة والأسرة فى المعالجة
أسباب العدوانية بين الأطفال.. تشهد المجتمعات في السنوات الاخيرة تحولات واضحة في سلوك الاطفال، حيث باتت مشاهد العنف والمشاحنات بينهم امرا مألوفًا في كثير من البيوت والمدارس والأماكن العامة، وهذه الظاهرة أصبحت تثير قلق الأسر والمربين، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على أسباب العدوانية بين الأطفال.
أسباب العدوانية بين الأطفال
وبخصوص أسباب العدوانية بين الاطفال، تقول الدكتورة راندا الديب، أستاذ اصول تربية الأطفال، فى تصريحات إعلامية:" إن العنف بين الاطفال لم يعد محصورا داخل المنزل او المدرسة كما كان في السابق، بل أصبحت مصادر التأثير أوسع، وتشمل الشارع والانترنت ودوائر الاصدقاء، فيما ترى أن هذه البيئة المتشابكة خلقت مزيدًا من الاضطراب في سلوك الاطفال، خصوصا في ظل غياب الرقابة الكافية من الكبار".
وأضافت استاذ أصول تربية الأطفال ان المنزل والمدرسة، اللذين كانا يشكلان اساس التربية، تراجع تأثيرهما بشكل ملحوظ، قائلة:" إن انشغال الأب والأم بتأمين متطلبات الحياة جعل دورهما التربوي يتراجع، ما ادى الى فراغ نفسي وسلوكي لدى الأبناء، مشيرة إلى أن المدرسة نفسها لم تعد تقوم بدورها كاملا، بسبب غياب الانتظام واختلال العلاقة بين المعلمين والطلاب.

وتنوه الدكتورة راندا الديب إلى أن أسباب العدوانية بين الأطفال تتضمن ما يلي:
غياب الحوار بين الأهل والابناء
واكدت الدكتورة راندا الديب أن واحدة من اهم اسباب انتشار العنف بين الأطفال هي غياب المتابعة اليومية من الوالدين، فالكثير من الآباء لا يجدون الوقت الكافي للجلوس مع الطفل والحوار معه، وهو ما يحرم الطفل من قناة آمنة للتعبير عن مشاعره او شكواه، مشيرة إلى أن بعض الاطفال يتعرضون للعنف في المدرسة أو الروضة لكنهم يخافون من ابلاغ ذويهم، معتقدين انهم لن يهتموا أو لن يكون لديهم الوقت للاستماع.
وتابعت أن هذا الشعور يدفع الطفل الى كتمان مشاعره، مما يزيد من التوتر الداخلي ويترجمه الى سلوك عدواني تجاه الآخرين.
الاستخفاف بشكاوى الأطفال
ولفتت الدكتورة راندا الديب إلى أن بعض المعلمين يتعاملون مع شكاوى الاطفال بطريقة غير تربوية، مثل: الاكتفاء بعبارات مسكنة، ما يجعل الطفل يفقد الثقة في ابلاغ الكبار عما يتعرض له، ومع غياب هذا الشعور بالامان، يصبح الطفل اكثر عرضة لردود الفعل الانفعالية والعاطفية العنيفة.
فهم الحالة النفسية للطفل
وتؤكد الدكتورة راندا الديب استاذ اصول تربية الأطفال أن دور المعلم لا يجب ان يقتصر على التدريس، بل يمتد ليشمل الاستماع للطفل وفهم حالته النفسية ومساعدته على تجاوز مشكلاته، وغياب هذا الدور يسهم في تفاقم السلوكيات السلبية لدى الاطفال.




