الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هرمون أيضي يعزز القدرة على مقاومة أعراض الإنفلونزا

الأحد 16/نوفمبر/2025 - 02:22 ص
الإنفلونزا
الإنفلونزا


أظهرت دراسة أن هرمونًا معروفًا بتنظيم توازن الطاقة يساعد الجسم أيضًا على التعامل مع الإنفلونزا من خلال تحفيز الاستجابات الوقائية في الدماغ.

وتشير النتائج، التي نشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم ، إلى أن استهداف هذا المسار قد يوفر نهجا دوائيا جديدا لعلاج الإنفلونزا.

قال المؤلف الرئيسي ستيفن كليوير، أستاذ علم الأحياء الجزيئي وعلم الأدوية في جامعة تكساس ساوثويسترن: "يُظهر عملنا أن FGF21، وهو هرمون ناتج عن التوتر وينظم عملية التمثيل الغذائي في الجسم بأكمله، يعمل على الدماغ للحماية من انخفاض حرارة الجسم وفقدان الوزن الناجم عن عدوى الإنفلونزا".

وجدت الدراسة أن مستويات عامل نمو الخلايا الليفية 21 (FGF21) ارتفعت لدى كل من البشر والفئران أثناء الإصابة بالإنفلونزا.

في الفئران، نشّط الهرمون منطقة دماغية تُنظّم الجهاز العصبي النورأدريني، مما حفّز إنتاج الحرارة من الأنسجة التي تُساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم لدى الفئران.

كيف يساعد FGF21 في مكافحة العدوى؟

ساعدت هذه الاستجابة الحرارية على استقرار درجة حرارة الجسم وتحسين الاستجابة لعدوى الإنفلونزا، تعافت الفئران التي تفتقر إلى FGF21 أو مستقبلاته في هذه الخلايا العصبية بشكل أبطأ، بينما حسّن العلاج الدوائي بـ FGF21 التعافي.

لم يُغيّر الهرمون مستويات الفيروس، مما يُشير إلى أنه يحمي الجسم بتخفيف الضغط الفسيولوجي الناتج عن العدوى بدلاً من استهداف الفيروس مباشرةً.

وتشير هذه النتائج مجتمعةً إلى أن FGF21 قد يُساعد الجسم على الاستجابة بشكل أكثر فعالية لمجموعة من أنواع العدوى، وليس فقط الإنفلونزا.

قال الدكتور كليفر: "في حالات الإصابة الخطيرة بالإنفلونزا، تكون الرعاية داعمة في الغالب. تشير نتائجنا إلى نهج دوائي جديد لعلاج الإنفلونزا، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى انطباق هذه النتائج على أنواع عدوى أخرى".

ويبني البحث على عقود من العمل في مختبر Mangelsdorf/Kliewer في جامعة UTSW، والذي حدد في السابق FGF21 باعتباره هرمونًا ينتجه الكبد استجابة للضغوط الأيضية مثل الصيام.

وتوسع الدراسة الجديدة هذا العمل ليشمل العدوى، حيث أظهرت أن FGF21 يستخدم نفس مسار الإشارة من الكبد إلى الدماغ لمساعدة الجسم على الحفاظ على التوازن الأيضي أثناء المرض.

قال المؤلف المراسل الدكتور كارتيك راجاجوبالان، أستاذ مساعد في الطب الباطني في قسم طب الرئة والعناية المركزة وفي معهد أبحاث مركز طب الأطفال في جامعة تكساس ساوث ويسترن: "تظهر هذه النتائج أن الجهاز المناعي ليس الجزء الحاسم الوحيد في الاستجابة للعدوى".

وأضاف: "هناك إشارات يتم إرسالها إلى المخ لإعادة برمجة عملية التمثيل الغذائي للحصول على استجابة مثالية".