دراسة: انخفاض كبير بمضاعفات الحمل عند النساء اللاتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري
وفقاً لبحثٍ أجرته جامعة أبردين، فإن النساء الحوامل اللواتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في المدرسة أقل عرضة لمضاعفات الحمل الخطيرة.
انخفضت بشكل ملحوظ حالات تسمم الحمل، وتمزق الأغشية قبل الولادة (نزيف ما قبل الولادة) ونزيف ما قبل الولادة (نزيف بعد 24 أسبوعاً) لدى النساء اللواتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
تفاصيل الدراسة
هذه أول دراسة في العالم تبحث في العلاقة بين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري وهذه المجموعة الواسعة من الآثار الجانبية للحمل، نُشرت هذه الدراسة في المجلة الأوروبية لأمراض النساء والتوليد وعلم الأحياء التناسلية.
قام فريق باحثين من جامعة أبردين بفحص بيانات جُمعت بشكل روتيني من حوالي 9200 امرأة في أبردين بين عامي 2006 و2020.
جُمعت البيانات كجزء من قاعدة بيانات أبردين للأمومة والوليد - وهي قاعدة بيانات لجميع حالات الحمل التي حدثت في أبردين منذ عام 1950 فصاعدًا - وهو مورد فريد من نوعه في أبردين وأقدم قاعدة بيانات تسجيل مستمر في العالم.

أظهرت النتائج انخفاضًا واضحًا في حالات تسمم الحمل، وتمزق الأغشية قبل الولادة، ونزيف ما قبل الولادة لدى النساء اللاتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
قادت البحث الدكتورة أندريا وولنر، المحاضرة السريرية الأولى في جامعة أبردين والاستشارية الفخرية في طب التوليد ومسؤولة الحمل المبكر في NHS Grampian. يقول الدكتور وولنر: "نعلم من الأبحاث السابقة أن إصابة الأم الحامل بفيروس الورم الحليمي البشري سابقًا، أو خضوعها لعلاج في عنق الرحم لتغيرات ما قبل السرطان، يزيد من خطر حدوث مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة.
لذلك، أردنا معرفة ما إذا كان تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، وتقليل احتمالية الإصابة به، وبالتالي الحاجة إلى علاجات عنق الرحم، سيقلل من احتمالية حدوث بعض مضاعفات الحمل هذه.
وجدنا أن النساء اللواتي تلقين لقاح فيروس الورم الحليمي البشري حققن نتائج أفضل من اللواتي لم يتلقينه لعلاج العديد من مضاعفات الحمل الشائعة.
هذا يُعزز أهمية تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري قبل سن 15 عامًا. لا يحمي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري من السرطان فحسب، بل وجدنا في بحثنا أنه قد يحمي أيضًا من مضاعفات الحمل الخطيرة.
يقترح الباحثون أنه نظرًا لأن برنامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري محايد جنسانيًا منذ عام 2019، ينبغي أن تأخذ الأبحاث المستقبلية في الاعتبار أي فوائد محتملة على نتائج خصوبة الرجال.
يعزز تطعيم الأولاد إلى جانب الفتيات مناعة القطيع، مما يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري لدى جميع الأجناس، ويدعم حالات حمل أكثر صحة في المستقبل، كما تفتح هذه النتائج الجديدة الباب لاستكشاف فوائد إضافية للقاح فيروس الورم الحليمي البشري للرجال.
تسلط النتائج الضوء على فوائد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وبشكل أساسي، فوائد التطعيم المبكر.
يكون لقاح فيروس الورم الحليمي البشري أكثر فعالية عند إعطائه قبل أي نشاط جنسي، لذا يُعدّ التطعيم المبكر ضد فيروس الورم الحليمي البشري أمرًا بالغ الأهمية، قد يؤدي تأخير التطعيم أو تعويضه لاحقًا إلى تفويت أفضل فرصة للحماية من السرطان ومضاعفات الحمل.