الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: الدعامات تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى مصابين تضيق الشريان السبات

السبت 22/نوفمبر/2025 - 01:44 ص
الدعامات تقلل خطر
الدعامات تقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.. أرشيفية


وجدت دراسة دولية أجراها باحثون من مايو كلينك أن إجراءً طفيف التوغل يُسمى دعامة الشريان السباتي، إلى جانب العلاج الطبي المكثف، يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بـالسكتة الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون من تضيق شديد في الشريان السباتي ولم يعانوا من أعراض سكتة دماغية مؤخرًا، مقارنةً بالعلاج الطبي وحده. 

ولم تُظهر الجراحة التقليدية (استئصال باطنة الشريان السباتي) نفس الفائدة. نُشر البحث في مجلة نيو إنجلاند الطبية.

تُعد تجربة إعادة توعية الشريان السباتي والإدارة الطبية لتضيق الشريان السباتي بدون أعراض (CREST-2) أكبر دراسة حتى الآن تُقارن أساليب العلاج الحالية لهذه الحالة، الناتجة عن تراكم اللويحات في الشرايين التي تُغذي الدماغ بالدم.

يمكن أن يؤدي تضيق الشريان السباتي إلى سكتة دماغية إذا انفصلت اللويحات وأعاقت تدفق الدم. على الرغم من استخدام الجراحة والدعامات منذ فترة طويلة لفتح هذه الشرايين، إلا أن الأدوية الحديثة وتحسين التحكم في عوامل الخطر أثارا تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات لا تزال ضرورية للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض.

كيف أُجريت الدراسة

تألف برنامج CREST-2 من تجربتين سريريتين عشوائيتين متوازيتين أُجريتا في 155 مركزًا طبيًا في خمس دول، بما في ذلك أستراليا وكندا وإسرائيل وإسبانيا والولايات المتحدة. سجّلت كل منهما أكثر من 1200 بالغ يعانون من تضيق شديد في الشريان السباتي بنسبة 70% أو أكثر، ولم يُصابوا بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة (سكتة دماغية مصغرة) خلال الأشهر الستة الماضية.

دراسة بارزة تجد أن تركيب الدعامات يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون من تضيق الشريان السباتي

في إحدى التجربتين، تلقى المشاركون دعامات بالإضافة إلى علاج طبي مكثف أو علاجًا طبيًا وحده. وفي التجربة الأخرى، خضع المشاركون لاستئصال باطنة الشريان بالإضافة إلى علاج طبي أو علاج طبي وحده.

تلقى جميع المشاركين رعاية طبية شاملة، شملت توجيهًا لأسلوب حياتهم وتناول الأدوية حسب الحاجة، للتحكم في ضغط الدم، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وداء السكري، ومساعدتهم على الإقلاع عن التدخين.

النتائج الرئيسية والآثار المترتبة على المرضى

بالتعاون مع باحثين من جامعة ألاباما في برمنغهام، قام الباحثون بتحليل حدوث السكتة الدماغية والوفاة خلال 44 يومًا من تركيب الدعامة أو الجراحة. كما قاموا بتحليل حدوث السكتة الدماغية على مدى أربع سنوات في نفس الجانب من الجسم الذي يُعاني من تضيق الشريان.

أظهرت تجربة الدعامات انخفاضًا ملحوظًا في حالات السكتة الدماغية: على مدى أربع سنوات، أصيب 2.8% من المرضى الذين عولجوا بالدعامات والعلاج الطبي بسكتة دماغية، مقارنةً بـ 6% ممن تلقوا العلاج الطبي وحده (أي ما يقرب من نصف خطر الإصابة بالسكتة الدماغية).

ومع ذلك، في تجربة استئصال باطنة الشريان، لم يكن الفرق في معدلات السكتة الدماغية (3.7% مع الجراحة مقابل 5.3% مع العلاج الطبي وحده) ذا دلالة إحصائية. وكانت المضاعفات الخطيرة نادرة الحدوث مع أيٍّ من الإجراءين.

تُقدم النتائج إرشادات أوضح للأطباء والمرضى الذين يفكرون في إجراء وقائي. ويُشدد الدكتور بروت على أهمية اتخاذ القرارات الشخصية.

ساعدت المتابعة الدقيقة والرعاية المُنسقة جميع المشاركين على تحقيق تحسن ملحوظ في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والحفاظ عليها.

سيواصل الباحثون متابعة المشاركين للحصول على نتائج طويلة المدى. كما يدرسون ما إذا كانت أدوات التصوير قادرة على تحديد المرضى الأكثر استفادة من كل علاج.