كيف اعالج طفلي من صدمة التحرش؟ .. خطوات تتطلب وعيا دائما
كيف اعالج طفلي من صدمة التحرش؟.. تعد صدمة التحرش من التجارب القاسية التي قد يمر بها الطفل، وتؤثر بشكل مباشر في شعوره بالامان وثقته بنفسه وبمن حوله ، وفي ظل الازدياد الملحوظ في الوعي المجتمعي تجاه هذه القضايا، اصبح الاهل يبحثون عن طرق علمية ونفسية تساعد ابنهم على تخطي التجربة واستعادة توازنه.
كيف اعالج طفلي من صدمة التحرش؟
وحسب موقع منظمة "اليونيسيف" ، فالتعافي من صدمة التحرش عند طفلك ليس عملية سريعة، بل رحلة تحتاج الى دعم ثابت ومتابعة حريصة، مع تجنب الضغط على الطفل او اجباره على الحديث وينبغى اتباع الاجراءات التالية:
توفير بيئة آمنة للطفل
والخطوة الاولى في علاج الطفل بعد تجربة التحرش تبدأ من خلق بيئة يشعر فيها بالامان التام، فيجب أن يدرك الطفل أن ما حدث ليس ذنبه، وان المنزل هو المساحة التي يمكنه فيها التعبير عن مشاعره بلا خوف، ويحتاج الأهل الى التحلي بالهدوء والطمأنينة لتخفيف توتر الطفل، مع التأكيد المستمر على انه محمي ومحبوب، وان العائلة ستقف معه حتى يتجاوز الالم.

الاستماع للطفل دون ضغط على تفاصيل مؤلمة
ومن الطبيعي أن يتردد الطفل في الحديث عن التجربة ولذلك يجب تجنب الاسئلة المباشرة أو المطالبة بسرد ما حدث خطوة بخطوة، و الافضل منح الطفل فرصة ليعبر بطريقته، سواء بالكلام او الرسم او اللعب، وهي وسائل يلجأ اليها الاطفال للتفريغ العاطفي، كما ينبغي طمأنة الطفل بانه لن يعاقب ولن يلام، وان مشاعره مهما كانت مقبولة ومفهومة.
الحصول على دعم نفسي
وتعامل الطبيب النفسي مع حالات التحرش يساعد الطفل على تجاوز الصدمة بشكل منهجي ويمكن للمعالج استخدام اساليب معروفة في علاج الصدمات مثل العلاج باللعب او العلاج السلوكي المعرفي، ويسهم هذا الدعم في تصحيح الافكار السلبية التي قد تتولد لدى الطفل، مثل الشعور بالذنب او الخوف من الاخرين، كما يوفر للوالدين ارشادات تساعدهم على التعامل اليومي مع حالة ابنهم بطريقة علمية.
اعادة بناء الثقة بالنفس
ويحتاج الطفل بعد الصدمة الى دعم مستمر ليشعر بقيمته وقدرته على حماية نفسه ولذا من المهم تشجيعه على اتخاذ قرارات بسيطة وتشجيع مهاراته وهواياته، ومساعدته على استعادة السيطرة على حياته، كما يسهم مدح الطفل عند شجاعته في التعبير عن مشاعره في تعزيز ثقته بنفسه.
دعم العلاقات الاجتماعية للطفل
ويساعد تشجيع الطفل على العودة تدريجيا الى انشطته المعتادة على تخفيف اثر الصدمة، فاللعب مع الاصدقاء والمشاركة في الانشطة المدرسية والرياضية يعيدان اليه احساسه بالاندماج والبهجة، كما يمكن تنظيم وقت الطفل بشكل يوفر له روتينا يوميا مستقرا يساعده على الشعور بالامان.

