الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحديد آلية رئيسية لتثبيط المناعة المرتبط بفيروس نقص المناعة البشرية

الثلاثاء 25/نوفمبر/2025 - 01:23 م
فيروس نقص المناعة
فيروس نقص المناعة البشرية


اكتشف باحثون كيف يُمكن لنوع مُحدد من الخلايا المناعية أن يُساهم في استمرار الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

يُقدم هذا الاكتشاف رؤية جديدة حول سبب صعوبة علاج الفيروس حتى مع العلاج الفعال بمضادات الفيروسات القهقرية.

نُشرت الدراسة في وقت سابق من هذا الشهر في مجلة Science Translational Medicine.

تفاصيل الدراسة

ركز الباحثون على الخلايا الشجيرية البلازمية (pDCs)، وهي نوع نادر من الخلايا المناعية أساسي في دفاع الجسم المبكر ضد الفيروسات.

خلال الإصابة المزمنة بفيروس نقص المناعة البشرية، تفرط هذه الخلايا في نشاطها، مما يؤدي إلى التهاب مناعي مستمر.

هذا النشاط المستمر يُضعف الخلايا التائية المُكافحة للفيروسات، ويسمح لفيروس نقص المناعة البشرية بالبقاء في مستودعات خفية.

باستخدام نماذج فئران مُؤنسنة وعينات دم من مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وجد الفريق أن تقليل نشاط الخلايا البلازمية متعددة البلازميدات يُساعد على استعادة وظيفة الخلايا التائية المضادة للفيروسات وتقليص حجم المستودع الفيروسي.

عند دمج هذا النهج مع مُثبط نقطة التفتيش المناعية - وهو علاج يُعيد تنشيط الخلايا المناعية المُنهكة - تحسّنت الاستجابة المناعية بشكل أكبر.

تكشف النتائج أنه على الرغم من أهمية مسار pDC-interferon للدفاع المضاد للفيروسات، إلا أن فرط نشاطه قد يُضعف السيطرة المناعية على فيروس نقص المناعة البشرية، وهذا يُفسر استمرار الالتهاب المناعي لدى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية رغم العلاج، ولماذا لا يزال الشفاء منه بعيد المنال.

قال الدكتور سو: "تمثل هذه الدراسة جهدنا الذي امتد لعقد من الزمن لفهم الدور المعقد لخلايا pDCs في الأمراض المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية".

وأضاف: "يُظهر بحثنا أن الجهد المتواصل الذي يبذله الجهاز المناعي لمكافحة العدوى قد يُعيقه أحيانًا. ومن خلال إعادة توازن هذا الجهاز، قد نتمكن من فتح مسارات علاجية جديدة".

ورغم أن الجزء الأكبر من الدراسة تم إجراؤه في المختبرات ونماذج الحيوانات، فقد تم تأكيد الملاحظات الرئيسية في عينات الدم المأخوذة من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

وأضاف الدكتور لي: "ستحدد الدراسات المستقبلية ما إذا كان تعديل هذه الخلايا المناعية مؤقتًا يمكن أن يحسن التوازن المناعي بشكل آمن ويساهم في استراتيجيات علاج فيروس نقص المناعة البشرية".

يعتمد هذا البحث على الالتزام الطويل الأمد لجامعة UMSOM وIHV بتطوير بيولوجيا فيروس نقص المناعة البشرية وتطوير استراتيجيات علاجية جديدة.