الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الوهن لدى مرضى النوبات القلبية الشباب مرتبط بارتفاع خطر الوفاة المبكرة.. ما العلاقة؟

الخميس 27/نوفمبر/2025 - 05:06 م
الوهن لدى مرضى النوبات
الوهن لدى مرضى النوبات القلبية مرتبط بخطر الوفاة المبكرة


كشف باحثون عن خلل كبير في طريقة تقييم الأطباء للمخاطر الصحية المستقبلية لدى الشباب الذين يعانون من نوبة قلبية، حيث نُشرت اليوم في المجلة الأوروبية للقلب، وتُظهر الدراسة، التي أجرتها جامعة ليستر، أن الوهن - الذي يُنظر إليه تقليديًا على أنه حالة مرتبطة بالشيخوخة - شائع ومميت لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا.

من خلال تحليل ما يقرب من مليون حالة نوبة قلبية في جميع أنحاء إنجلترا وويلز، وجد الفريق أن الشباب الذين يعانون من ضعف شديد يواجهون خطرًا أكبر بكثير للوفاة المبكرة - ومع ذلك، فإنهم غالبًا ما يتلقون فحصًا أقل للوهن وخدمات دعم متخصصة أقل من المرضى الأكبر سنًا.

لعقود من الزمن، عُرف الوهن ببطء سرعة المشي والضعف وأعراض الشيخوخة التقليدية. ونتيجة لذلك، نادرًا ما يُقيّم الشباب من أجله، حيث يفترض الأطباء غالبًا أن المريض البالغ من العمر 45 عامًا "أصغر من أن يُصاب بالوهن".

إلا أن هذه الدراسة الأخيرة تُبدد هذا الاعتقاد.

حدد الباحثون نوعًا مميزًا من الوهن لدى الشباب، مدفوعًا بمجموعة من أمراض القلب والأوعية الدموية والأيضية - مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى وقصور القلب المبكر - والتي تتراكم في وقت أبكر بكثير من المتوقع.

ونظرًا لعدم إدراك هذا الضعف البيولوجي، غالبًا ما يفوت هؤلاء المرضى العلاج المكثف والرعاية اللاحقة التي يحتاجونها بشدة.

تفاصيل الدراسة

أفادت الدراسة، التي قادها الدكتور حسن محي الدين والدكتور محمد راشد من قسم علوم القلب والأوعية الدموية، بما يلي:

الوهن شائع، صُنف ما يقرب من واحد من كل 10 مرضى مصابين بنوبات قلبية تقل أعمارهم عن 55 عامًا على أنهم يعانون من وهن متوسط ​​أو شديد.

يختلف الوهن لدى الشباب: فعلى عكس الوهن المرتبط بالعمر الذي يُلاحظ لدى كبار السن، يُظهر مرضى الوهن الشباب نمطًا فريدًا تهيمن عليه أمراض القلب والأوعية الدموية والأيضية، بدلاً من مشاكل الحركة أو الذاكرة.

يكون تأثير الوهن الشديد لدى الشباب أكثر وضوحًا. فمقارنةً بكبار السن، كان المرضى الشباب الذين يعانون من وهن شديد أكثر عرضة للوفاة بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالأشخاص الأصحاء في نفس العمر.

سنوات العمر المفقودة: في المتوسط، يُتوفى الشباب المصابون بالوهن الشديد قبل ست سنوات من المتوقع بعد إصابتهم بنوبة قلبية.

يمثل هذا البحث تعاونًا دوليًا كبيرًا بقيادة جامعة ليستر، ويضم خبراء من جامعة كيل، وجامعة ليدز، وجامعة أوبسالا (السويد)، ومركز الشيخوخة، وعيادة كليفلاند (الولايات المتحدة)، ومؤسسة بايلور سكوت آند وايت للأبحاث (الولايات المتحدة).

ستشكل الدراسة الآن أساسًا لبرنامج بحثي جديد متعدد السنوات في ليستر بقيادة الدكتور رشيد، والذي يهدف إلى إعادة تعريف كيفية تقييم الأطباء للمخاطر، والنظر في تطوير علاجات شخصية، وإدخال إرشادات جديدة لتقييمات ضعف المرضى.

كشفت هذه الدراسة عن فئة سكانية عالية الخطورة خفية، تعجز نماذج التقييم الحالية عن حمايتها - فالمريض الشاب المصاب بهذا النمط المحدد من ضعف القلب والأوعية الدموية لديه معدل بقاء على قيد الحياة أقل بكثير من العديد من كبار السن.