ابتكار تقنية نانوية جديدة لحماية أدوية سرطان الميلانوما من التحلل داخل المعدة
كشف علماء من جامعة بطرس الأكبر التقنية في سانت بطرسبرغ عن ابتكار جسيمات نانوية تعتمد على الجيلاتين والكيتوزان، قادرة على حماية الأدوية المضادة للسرطان من التحلل داخل الجهاز الهضمي، ما يمهد الطريق لتطوير أدوية فموية آمنة وفعالة لعلاج الميلانوما.
ابتكار تقنية نانوية جديدة لحماية أدوية سرطان الميلانوما من التحلل داخل المعدة
وحسب ما كشفته الجامعة، تبين أن التقنية الجديدة تسمح بصناعة أقراص فموية يمكنها إيصال العلاج المضاد للسرطان مباشرة إلى الأمعاء دون أن تتعرض مكوناتها للتلف داخل المعدة.
وتعتبر هذه الخطوة تقدمًا مهمًا في العلاج الفموي للسرطان، والذي يمثل تحديًا بسبب الطبيعة الحساسة للأدوية الكيميائية.
ويقول الدكتور سيرغي شيپيلوفسكيك، كبير الباحثين في مختبر المواد النشطة بيولوجيًا، إن التجارب على الفئران المصابة بالميلانوما أثبتت أن تناول الدواء النانوي عن طريق الفم أدى إلى:
- تثبيط نمو الورم بنسبة تتراوح بين 88٪ و95٪ مقارنة بالمجموعة الضابطة.
- انخفاض تكون النقائل بنسبة 82٪ في نموذج الميلانوما النقيلي الذي يستهدف الرئتين.
وأشار الباحث إلى أن هذه النتائج تُظهر فعالية عالية للعلاج المستهدف مقارنة بالطرق التقليدية.
آلية عمل الجسيمات النانوية
أظهرت تقنيات التتبع أن الجسيمات لا تتحلل داخل المعدة وتصل إلى الأمعاء الدقيقة وتلتصق بالأنسجة المستهدفة وتطلق الدواء بدقة عالية.
كما أثبتت الفحوص عدم ظهور آثار جانبية خطيرة على الأعضاء الداخلية أو الدم، مما يؤكد سلامة المركب النانوي الجديد.

سرطان الميلانوما
سرطان الجلد الميلانوما من أكثر السرطانات عدوانية، نظرًا لسرعة انتشار النقائل، وتمثل النقائل السبب الأساسي في ارتفاع الوفيات المرتبطة بهذا المرض.
في المقابل، تعتمد بروتوكولات العلاج التقليدي على أدوية سامة تؤثر على الخلايا السرطانية والسليمة معًا، ما يسبب آثارًا جانبية شديدة.
والتقنية الجديدة تمثل خطوة متقدمة في مجال العلاج الموجه للسرطان، إذ تستهدف الخلايا السرطانية فقط، مما يقلل من السمية ويزيد من فعالية العلاج.
حتى الآن، جرى اعتماد أكثر من 150 مركبًا للعلاج المستهدف لمختلف أنواع السرطان، ويعد هذا النهج أكثر أمانًا مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي لأنه يقلل من الآثار الجانبية ويحافظ على سلامة الأنسجة الطبيعية والوقاية من السرطان.