الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جهاز مبتكر يعيد حاسة الشم المفقودة.. ما التفاصيل؟

الأحد 30/نوفمبر/2025 - 03:07 م
فقدان حاسة الشم
فقدان حاسة الشم


هناك أمل جديد لمن فقدوا حاسة الشم، فقد اختبر العلماء بنجاح جهازًا مبتكرًا يُمكّن الناس من استشعار وجود روائح معينة.

يساعد هذا النظام المبتكر على استعادة حاسة الشم من خلال ترجمة الروائح إلى مشاعر (مثل اللمس) داخل الأنف.

فقدان حاسة الشم

يُعد فقدان حاسة الشم (فقدان الشم أو ضعف الشم) مشكلةً رئيسيةً تؤثر على حوالي 20% من سكان العالم.

يمكن أن تنجم هذه المشكلة عن عوامل متنوعة، مثل العدوى أو الأدوية أو الإصابات، وقد تكون دائمة أو مؤقتة.

وعلى عكس فقدان السمع أو ضعف البصر، حيث تتوفر زراعة القوقعة أو الأطراف الاصطناعية، لا توجد غرسات أو أجهزة يمكنها استعادة حاسة الشم.

وقد يُمثل هذا البحث الجديد خطوةً حيويةً نحو إيجاد حل عملي لأكثر من مليار شخص.

جهاز مبتكر

يصف الفريق المطور للجهاز عمله في ورقة بحثية نُشرت في مجلة "ساينس أدفانسز".

طوّر الفريق نظامًا يلتقط الروائح باستخدام أنف اصطناعي (أنف إلكتروني)، ويترجم هذه المعلومات الكيميائية إلى شيفرة رقمية محددة.

تُمرر هذه الشيفرة بعد ذلك عبر محفز كهربائي أنفي (مشبك مغناطيسي صغير) يُوضع على الحاجز الأنفي، وهو الجدار الفاصل بين فتحتي الأنف، لتحفيز العصب الثلاثي التوائم.

بمجرد تحفيزها بنبضة كهربائية، يُدرك الأفراد هذه الشيفرة كإحساس مميز. في الواقع، لا يشمون، بل يتعلم دماغهم ربط هذا الشعور الفريد برائحة محددة ليتمكنوا من التمييز بين الروائح المختلفة.

يُطلق على مفهوم هذه التقنية اسم "الاستبدال الحسي"، حيث تنقل إحدى الحواسّ الوظيفية معلومات من حاسة معيبة. يحتوي التجويف الأنفي على نظامين حسيين: النظام الشمّي للشم، والنظام الثلاثي التوائم للشعور بدرجة الحرارة واللمس والتهيج.

في هذا البحث، يستخدم الجهاز العصب الثلاثي التوائم لتوصيل معلومات لم يعد العصب الشمّي قادرًا على نقلها.

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: "إن هذا النهج البديل لا يسمح للمرضى بشم الروائح الحقيقية، بل هو حل بديل أولي حقيقي يمكننا أن نتخيل تقديمه للمرضى في المستقبل".

نجاح التجربة

اختبر مؤلفو الدراسة ابتكارهم على 65 شخصًا (13 منهم يتمتعون بحاسة شم طبيعية و52 يعانون من فقدان حاسة الشم) عبر أربع تجارب.

تمكن جميعهم من اكتشاف جزيئات الرائحة، واستطاع معظمهم التمييز بين رائحتين مختلفتين.

كما نجح الجهاز مع المرضى الذين يعانون من فقدان حاسة الشم تمامًا كما نجح مع الأصحاء، مما يعني أن الجهاز الثلاثي التوائم يُعدّ مسارًا موثوقًا به لنقل الإشارات المشفرة للجميع.

لا يزال العمل في مراحله الأولى، ومن بين الخطوات التالية للباحثين زيادة عدد الروائح وأنماط التحفيز المختبرة، وتحويل النموذج الأولي المختبري إلى جهاز مصغّر قابل للارتداء للاستخدام اليومي.