الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف ثغرة في فيروس نقص المناعة البشرية

الثلاثاء 02/ديسمبر/2025 - 12:05 ص
 فيروس نقص المناعة
فيروس نقص المناعة البشرية


كشف فريق دولي بقيادة باحثين من جامعة مونتريال كيف أن جزيئا قادرا على فتح "قشرة" فيروس نقص المناعة البشرية يحسن القضاء على الخلايا المصابة.

في دراستهم المنشورة في مجلة Nature Communications، أظهر جوناثان ريتشارد وأندريس فينزي كيف يعمل مركب جديد يحاكي CD4، CJF-III-288، على تعديل بنية بروتين غلاف فيروس نقص المناعة البشرية للسماح باستجابة مناعية أفضل.

على غرار بروتين CD4 الذي يسمح لفيروس نقص المناعة البشرية بإصابة الخلايا، يرتبط هذا المركب بالفيروس، مما يجعله قابلاً للكشف، وبالتالي عرضة لتأثير الجهاز المناعي.

وصرح ريتشارد، الباحث الرئيسي في الدراسة: "على عكس المركبات السابقة المُحاكيّة لبروتين CD4، يعمل CJF-III-288 بجرعات منخفضة على عدة عزلات أولية من فيروس نقص المناعة البشرية".

وأضاف ريتشارد: "يسمح هذا المركب الجديد للأجسام المضادة المحددة، المعروفة باسم مضادات CoRBS ، بتحفيز تفاعل سام للخلايا، يسمى السمية الخلوية المعتمدة على الأجسام المضادة (ADCC)".

يُعدّ ADCC إحدى الطرق التي يتخلص بها الجهاز المناعي من الخلايا المصابة.

يقول فينزي، الباحث في CRCHUM وأستاذ علم الفيروسات في جامعة مونتريال: "قبل هذا الاكتشاف، كانت هذه الأجسام المضادة غير فعّالة إلا في حال وجود مركبات مُحاكيّة لـ CD4 وأجسام مضادة مُضادة للمجموعة A".

ويضيف: "هذه هي المرة الأولى التي نُثبت فيها أن الأجسام المضادة المُضادة لـ CoRBS يُمكن أن تكون فعّالة بمفردها، عند دمجها مع مركبات مُحاكيّة لـ CD4".

وقد يكون هذا النهج الجديد خطوة مهمة نحو تقليل الخزانات الفيروسية - الخلايا الفيروسية الخاملة المقاومة للعلاجات الحالية - التي تمنع الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من التخلص من الفيروس.

مرونة فيروسية

قال فينزي: "حتى الآن، يُعدّ CJF-III-288 أقوى مُركّب مُحاكي لخلايا CD4 تم تصنيعه، فهو يُنشئ فتحة غير مُتماثلة في الغلاف الفيروسي، مما يمنحه مرونة أكبر، ولهذا السبب يعمل بكفاءة عالية. تُمكّن هذه المرونة الهيكلية الأجسام المضادة لـ CoRBS من الهجوم من زوايا مُختلفة، مما يُسهّل على الخلايا المُصابة التعرّف على الخلايا المُصابة بواسطة الخلايا القاتلة الطبيعية، التي تُعنى بالقضاء عليها".

وأضاف ريتشارد: "إن وجود CJF-III-288 يوفر المرونة التي تحتاجها هذه الأجسام المضادة، التي كانت غير نشطة في السابق، من أجل العمل بشكل فعال".

يمنع ارتداد الفيروس

في بحثهم، بدأ فريق CRCHUM بإثبات فعالية المركب المقلد الجديد من خلال الاختبارات على عينات البلازما من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

كما اختبروا الجزيء مع أجسام مضادة لـ CoRBS على فئران مُؤنسنة، تحاكي أنظمتها المناعية أنظمتها المناعية البشرية.

عند إيقاف العلاج المضاد للفيروسات القهقرية على تلك الفئران، أدى العلاج إلى تأخير ارتداد الفيروس بشكل ملحوظ.

في الواقع، استغرق الفيروس ثلاثة أضعاف المدة ليعود للظهور.

في مجموعة الفئران التي خضعت للاختبار، اكتُشف فيروس نقص المناعة البشرية مجددًا بعد 13 إلى 17 يومًا من توقف العلاج، مقارنةً بخمسة أيام فقط في المجموعة الضابطة.

وقال فينزي: "يشير هذا التأخير في الارتداد الفيروسي إلى انخفاض كبير في حجم المستودع الفيروسي".

رغم أن هذا التقدم العلمي لا يزال في مرحلة ما قبل السريرية، فإنه يمهد الطريق لاستراتيجيات علاجية جديدة تهدف إلى القضاء على الخلايا المصابة، مما يقلل من احتمالية الحاجة إلى علاج مدى الحياة.

ويهدف فينزي وريتشارد الآن إلى دمج مركبات CJF-III-288 المُحاكيّة مع مزيج من الأجسام المضادة المختلفة، واختبار فعاليتها في الرئيسيات غير البشرية.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2024، كان هناك ما يقرب من 41 مليون شخص يعيشون مع الفيروس المسبب لمرض الإيدز، مع تحديد 1.3 مليون إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية في ذلك العام.