الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يساعد الإنترنت في تفاقم العنف ضد الأطفال؟.. استشارى نفسي يوضح

الأربعاء 03/ديسمبر/2025 - 02:10 م
هل يساعد الانترنت
هل يساعد الانترنت في تفاقم العنف عند الأطفال؟


هل يساعد الإنترنت في تفاقم العنف ضد الأطفال؟.. تشهد المجتمعات حاليا تغيرات سلوكية سلبية، لاسيما بين الاطفال والمراهقين، نتيجة عوامل متشابكة.

وفي هذا السياق حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من تنامي السلوكيات المنحرفة وجرائم العنف والتحرش ضد الاطفال، مؤكدًا أن تلك الظواهر لم تعد عابرة، بل أصبحت تعبيرًا عن خلل عميق في البناء الاسري وتأثيرات خطيرة للانترنت على تشكيل شخصية الطفلن فهيا نتعرف خلال السطور التالية على هل يساعد الإنترنت في تفاقم العنف ضد الأطفال؟

هل يساعد الإنترنت في تفاقم العنف ضد الأطفال؟

وعن إجابة سؤال هل يساعد الإنترنت في تفاقم العنف ضد الأطفال؟، أوضح الدكتور وليد هندي،  فى تصريحات إعلامية أن جذور الكثير من المشكلات السلوكية تعود الى ضعف الدور التربوي داخل الاسرة، فغياب التواصل الفعال بين الوالدين والابناء، أو انشغال الأبوين عن المتابعة اليومية، يؤدي الى فراغ نفسي وسلوكي يترك الطفل عرضة للتاثر بمصادر خارجية. 

وأكد الاستشاري أن وجود الاب والام بشكل حقيقي وفاعل في حياة الطفل اهم بكثير من توفير الأجهزة الحديثة او سبل الرفاهية؛ لأن الاحتواء العاطفي يظل الركيزة الأولى لنمو شخصية سليمة ومتوازنة.

وشدد أيضًا على أن الأسر كبيرة العدد غالبا ما تعاني صعوبة في المتابعة الدقيقة لكل طفل، وهو ما يخلق مساحة اوسع لظهور اضطرابات سلوكية نتيجة غياب الرقابة والتوجيه، مشيرا الى أن أي خلل في البناء الأسري، سواء كان عاطفيًا أو سلوكيًا أو وظيفيًا، ينعكس مباشرة على سلوك الأبناء في المدرسة والشارع وحتى في تعاملاتهم الرقمية.

طفل متمسك بشدة بحاسوبه الشخصي بينما يجذبه والده بعيدا عنه 

دور الانترنت في تشكيل سلوك الاطفال 

وحول  دور الانترنت في تشكيل سلوك الأطفال، قال استشاري الصحة النفسية:" إنه مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية ومواقع التواصل والالعاب الالكترونية، بات الطفل يقضي ساعات طويلة في عالم افتراضي مليء بالشخصيات والافكار والتحديات التي يتقمصها دون وعي". 

وأشار إلى أن الـطفال يميلون الى تقليد الانماط التي يشاهدونها، سواء كانت سلوكيات ايجابية او منحرفة، الامر الذي يجعل من الانترنت ساحة تأثير اكبر من الاسرة والمدرسة، محذرا من أن المحتوى العنيف المنتشر في بعض منصات المشاهدة والالعاب لا يكتفي بتحويل الطفل الى شخص عدواني، بل يذهب به الى مستوى اعمق من العنف قد يصل الى التوحش، حيث تتبلد مشاعره ويتعامل مع الاذى كأمر عادي، ما يزيد فرص تحول السلوك الافتراضي الى سلوك واقعي.

دور منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل سلوك الاطفال 

وبخصوص منصات التواصل الاجتماعي، لفت الدكتور وليد هندي الى ان بعض منصات التواصل الاجتماعي تقدم قدوات غير مناسبة للاطفال، عبر شخصيات تستعرض سلوكا مستفزا او مخالفا للقيم، ما يدفع الطفل الى تقليده سعيا للفت الانتباه او تقليد النماذج التي يعتقد انها ناجحة، كما أن خوارزميات المنصات قد توجه الاطفال الى محتوى اكثر تطرفا كلما ازداد وقت المشاهدة، ما يعمق المشكلة ويجعل التدخل العائلي اكثر صعوبة.

دور الأسرة في مواجهة العنف على الإنترنت  

و حول دور الأسرة في مواجهة العنف على الإنترنت، أكد الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، ان مواجهة العنف تتطلب اعادة بناء الدور التربوي للاسرة، وتعزيز المتابعة اليومية، وتقليل اعتماد الاطفال على العالم الافتراضي كمصدر رئيسي للترفيه والمعرفة، داعيًا إلى ضرورة وضع ضوابط لاستخدام الانترنت، وتوجيه الأطفال الى محتوى هادف، مع الاهتمام بتنمية مهاراتهم الاجتماعية ونضجهم العاطفي.