تمارين الرقص مفيدة لمرضى باركنسون.. دراسة تكشف التفاصيل
أكدت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة يورك البريطانية فوائد ممارسة تمارين الرقص بانتظام، معلنة أنها قد تكون وسيلة فعّالة في إبطاء التدهور المعرفي والإدراكي لدى الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، وهو أحد أكثر الاضطرابات العصبية انتشارًا بين كبار السن.
تمارين الرقص مفيدة لمرضى باركنسون
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Alzheimer’s Disease المرموقة، مؤكدة أن الرقص يوفر فوائد إدراكية تفوق ما يمكن توقعه من نشاط بدني بسيط.
وعن تفاصيل الدراسة، فقد تابع الباحثون المشاركين لمدة ست سنوات، وقارنوا بين مجموعتين، فالمجموعة الأولى ضمت حوالي 43 مريضًا شاركوا في برامج رقص متخصصة، أبرزها:
- Sharing Dance Parkinson’s
- Dance for Parkinson’s
وهذه البرامج شملت تمارين رقص قصيرة، وتمارين الإحماء، وتمارين الباريه.
اما عن المجموعة الثانية، فضمت نحو 28 مشاركًا كانوا قليلَي النشاط البدني، ووفقا لنتائج الدراسة فالمشاركون الذين مارسوا الرقص بانتظام لاحظوا تحسن إدراكي ملحوظ أو استقرار في القدرات الإدراكية.
أما المشاركون قليل الحركة، فلاحظ تراجع إدراكي مستمر مع مرور الوقت.

لماذا يساعد الرقص على حماية الدماغ؟
ووفقا للدراسة، يشير الباحثون إلى أن الرقص يحرك عدة أنظمة دماغية في وقت واحد، وهو ما يجعله أكثر فعالية مقارنة بالتمارين التقليدية.
وتشمل الأنظمة المحفزة نظام الحركة ونظام الذاكرة والإدراك ونظام السمع والموسيقى، والأنظمة المسؤولة عن التفاعل الاجتماعي.
وخلال جلسات الرقص، يقوم المريض بالاستماع إلى الموسيقى وتذكر تسلسل الخطوات ومراقبة المساحة المحيطة، والتفاعل مع الآخرين.
وحسب استنتاجات الدراسة، تبين أن هذا المزيج يشكل تحفيزًا عصبيا معقدًا يعزز الشبكات العصبية الضعيفة لدى مرضى باركنسون.
وبدأ الباحثون بالفعل دراسة جديدة تركز على كيفية تأثير الرقص على الذاكرة العاملة، مع احتمالية أن يصبح جزءًا من العلاج القياسي غير الدوائي لمرض باركنسون في المستقبل.