دراسة تكشف: انخفاض الخصوبة عند النساء تبدأ في هذا العمر
كشفت دراسة جديدة أن الخصوبة عند النساء تبدأ في الانخفاض المبكر بعد سن الثانية والثلاثين، مما يفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لإبطاء هذا الانحدار وربما تمديد الفترة الإنجابية.
ورغم توفر تقنيات مساعدة مثل تجميد البويضات والتلقيح الاصطناعي، يركز الباحثون على فهم الأسباب الجذرية لانخفاض الخصوبة بهدف إيجاد حلول فعالة للحفاظ على جودة البويضات.
سبب انخفاض الخصوبة عند النساء في سن الثانية والثلاثين
أجرى باحثون من جامعة غيلين الصينية تحليلًا لبيانات أكثر من 15 ألف جنين ناتج عن التلقيح الاصطناعي، وأظهرت النتائج:
- نسبة البويضات الحاملة لخلل كروموسومي تصل إلى 20% لدى النساء بين 20 و32 عامًا.
- تتجاوز نسبة الخلل 50% بعد منتصف الثلاثينيات.
- ارتفاع المخاطر عامًا بعد عام، مما يزيد احتمالية الإجهاض، العقم، ومتلازمة داون.

دور بروتين الكوهيسين في الحفاظ على الخصوبة
يعزو الباحثون هذا الانحدار إلى تراجع مستويات بروتين الكوهيسين، الذي يشبه الغراء الجزيئي المسؤول عن تماسك الكروموسومات وسلامتها داخل البويضة وإصلاح تلف الحمض النووي للحفاظ على صحة الجينات.
وتظهر التجارب أن كمية الكوهيسين تنخفض بنسبة تصل إلى الثلث في بويضات النساء فوق الأربعين مقارنة ببويضات العشرينات؛ وفي تجارب على الفئران، اختفى أكثر من 95% من البروتين عند عمر يعادل أواخر الثلاثينيات لدى البشر.
نقص الكوهيسين يؤدي إلى انفصال الكروموسومات مبكرًا وانتقالها لمواقع خاطئة وظهور بويضات تحتوي على عدد غير طبيعي من الكروموسومات، مع تراكم الضرر الجيني، مما قد يزيد مخاطر الإصابة بالسرطان والمشكلات النمائية لدى الأجنة.
المسارات الجزيئية المرتبطة بتراجع الكوهيسين
لا يزال سبب انخفاض الكوهيسين مع التقدم في العمر قيد البحث، لكن العلماء حددوا مسارين جزيئيين رئيسيين:
مسار mTOR
يتحكم في نمو الخلايا وارتباط الكوهيسين، وتعد الدراسات على الخميرة واعدة، لكن فعاليته على البشر بحاجة لمزيد من البحث.
مسار ATM
مسؤول عن إصلاح الحمض النووي ودعم الكوهيسين للحفاظ على تماسك الكروموسومات، ومع تقدم العمر، يفقد المسار فاعليته، مما يسرع تدهور البروتين وتراكم الأضرار الجينية.
يشدد الباحثون على أهمية دراسة مساري mTOR وATM بدقة، كخطوة أساسية نحو تطوير علاجات مستقبلية للحفاظ على جودة البويضات وإطالة الفترة الإنجابية الطبيعية للمرأة.