دراسة: الأورام الليفية الرحمية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب
أظهرت دراسة مستقلة حديثة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية أن خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل لدى النساء المصابات بـ الأورام الليفية الرحمية يزيد بنسبة تزيد عن 80% مقارنةً بالنساء غير المصابات بها.
الأورام الليفية هي في الغالب أورام حميدة تنشأ من نسيج عضلة الرحم، ويشير مكتب صحة المرأة الأمريكي إلى أن ما يصل إلى 20%، وربما تصل النسبة إلى 80%، من النساء يُصبن بالأورام الليفية قبل بلوغهن سن الخمسين.
أظهرت بعض الدراسات أن الأورام الليفية وأمراض القلب والأوعية الدموية تشترك في مسارات بيولوجية، بما في ذلك نمو خلايا العضلات الملساء، والتراكم المفرط للأنسجة الضامة الليفية، والتكلس، والاستجابات الالتهابية.
وقد فحص الباحثون قاعدة بيانات أمريكية للمعلومات الصحية للفترة من عام 2000 إلى عام 2022. ودرسوا أكثر من 450,000 امرأة (بمتوسط عمر 41 عامًا) مصابات بالأورام الليفية، مقارنةً بحوالي 2,251,000 امرأة لم يتم تشخيص إصابتهن بالأورام الليفية.
على مدى العقد التالي، رصد الباحثون حالات الإصابة بأمراض الشريان التاجي (بما في ذلك النوبات القلبية)، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية (السكتة الدماغية وما يرتبط بها من حالات)، وأمراض الشرايين الطرفية.
نتائج الدراسة
ووجدوا ما يلي:
بعد عشر سنوات من المتابعة، كانت النساء المصابات بالأورام الليفية الرحمية أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض الرئيسية الثلاثة (أمراض الشريان التاجي، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية، وأمراض الشرايين الطرفية).

كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أعلى بنسبة 81% لدى النساء المصابات بالأورام الليفية الرحمية مقارنةً بالنساء غير المصابات.
بعد عشر سنوات، تعرضت أكثر من 5.4% من النساء المصابات بالأورام الليفية الرحمية لحدث قلبي وعائي، مقارنةً بنسبة 3% من النساء غير المصابات بالأورام الليفية.
كانت النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بالأورام الليفية الرحمية أكثر عرضةً لخطر الإصابة بأمراض القلب في جميع المجموعات العرقية والإثنية (البيض، والسود، واللاتينيات، والآسيويات).
بين الشابات، دون سن الأربعين، كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أعلى بنسبة 251% (أو أكثر من 3.5 أضعاف) لدى المصابات بالأورام الليفية الرحمية مقارنةً بالنساء غير المصابات بها.
كانت قوة العلاقة بين خطر الإصابة بأمراض القلب والأورام الليفية الرحمية لافتة للنظر.
من المهم الإشارة إلى ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج في مجموعات سكانية أخرى قبل إدخال أي تغييرات رسمية على إرشادات تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي الوقت الراهن، تدعم هذه النتائج إجراء حوارات معمقة بين النساء ومقدمي الرعاية الصحية حول صحة القلب في سياق تشخيص الإصابة بالأورام الليفية.
تسلط هذه الدراسة الضوء على جانب آخر من العوامل الفريدة التي تؤثر على النساء فيما يتعلق بالسبب الرئيسي للوفاة بينهن، ألا وهو أمراض القلب والأوعية الدموية".
كما أنها فرصة لتسليط الضوء على الدور البالغ الأهمية الذي يمكن أن يلعبه جميع مقدمي الرعاية الصحية للمرأة في صحتها العامة، بما في ذلك صحة القلب، ولأن العديد من النساء قد يعتمدن على زياراتهن السنوية لطبيب النساء أو طبيبهن العام كنقطة أساسية للرعاية الصحية، فإن هذه الزيارات توفر فرصًا استثنائية تتجاوز الصحة النسائية.
وتؤكد هذه النتائج، التي تربط الأورام الليفية بأمراض القلب، على ضرورة مناقشة الصورة الأوسع التي تتناول سبل تحديد وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بين النساء اللواتي قد لا تظهر عليهن أي عوامل خطر أخرى واضحة.
ومن بين محدوديات الدراسة، احتمال عدم تشخيص الأورام الليفية لدى النساء المشمولات في المجموعة الضابطة، ورغم محاولة الباحثين مراعاة احتمال عدم تشخيص الأورام الليفية بشكل كافٍ، إلا أن هذا القيد قد يكون أثر على النتائج إلى حد ما.