الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل هناك علاقة بين استقلاب الدهون والتهاب الجلد؟

الإثنين 15/ديسمبر/2025 - 02:05 م
التهاب الجلد التأتبي
التهاب الجلد التأتبي


اكتشف فريق بحثي آلية جزيئية غير معروفة سابقًا تُسهم في تطور الصدفية، وتُمثل في الوقت نفسه مؤشرًا حيويًا محتملاً لمفهوم علاجي جديد.

تُظهر الدراسة المنشورة في مجلة "موت الخلايا والتمايز" أن بروتينًا محددًا رابطًا للأحماض الدهنية (FABP5) يُحفز موت الخلايا الحديدي، وهو شكل من أشكال موت الخلايا، ويُضخم العمليات الالتهابية في الجلد.

وقد أدى تثبيط هذا البروتين إلى تحسن ملحوظ في التغيرات الجلدية المصاحبة عادةً للصدفية.

الصدفية

حتى الآن، ارتبط مرض الصدفية، وهو مرض جلدي التهابي مزمن، بفرط نشاط الجهاز المناعي.

والآن، أظهر الفريق العلمي ولأول مرة، أن التغيرات في استقلاب الدهون في خلايا الجلد تساهم بشكل كبير في تطور الالتهاب وتفاقمه.

تُظهر التحليلات العلمية أن عينات الجلد المأخوذة من مرضى الصدفية ونموذج حيواني مماثل تحتوي على مستويات مرتفعة بشكل ملحوظ من البروتين الرابط للأحماض الدهنية FABP5، بينما يمكن الكشف عن إنزيم وقائي معين (GPX4) بمستويات منخفضة.

ووفقًا للباحثين، يُحفز هذا الخلل سلسلة من التفاعلات الالتهابية عبر موت الخلايا الحديدي، وهو ما يُعد سمة مميزة للصورة السريرية للصدفية.

في الوقت نفسه، وجد الفريق أن التهاب الجلد يمكن تقليله بشكل ملحوظ عن طريق الحصار الدوائي لـ FABP5 وموت الخلايا الحديدي.

العلاجات المعدلة للمناعة

وقال الباحثون: "تظهر نتائجنا أن الصدفية لا تنتج فقط عن استجابة مناعية خاطئة، ولكن أيضًا عن تغيرات في استقلاب الدهون في خلايا الجلد".

وأضافوا: "يمكن أن يُستخدم بروتين FABP5 كمؤشر حيوي في المستقبل لتطوير علاجات جديدة وموجهة".

وقد يكون هذا مفيدًا بشكل خاص للمرضى الذين لا يستجيبون جيدًا للأساليب المناعية المعدلة الحالية، مثل العلاجات البيولوجية.

يؤكد الباحثون أيضًا أن بروتين FABP5 قد يكون مهمًا ليس فقط لمرض الصدفية، بل أيضًا لأمراض التهابية أخرى مثل التهاب الجلد التأتبي.

ونظرًا لارتباط الصدفية غالبًا بأمراض التمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن نتائج الدراسة تُقدم أيضًا أدلة على الأسباب المشتركة المحتملة لهذه الأمراض.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتعميق وتأكيد هذه الرؤى الجديدة حول العلاقة بين استقلاب الدهون والعمليات الالتهابية.