الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا يُسرِّع التئام الأمعاء| دراسة

الإثنين 15/ديسمبر/2025 - 02:11 م
 متلازمة الأمعاء
متلازمة الأمعاء المتسربة


هل لاحظتَ يومًا أنه مع تقدمك في العمر، لم تعد بعض الأطعمة تُهضم بنفس الطريقة؟ قد يعود ذلك إلى تدهور الظهارة المعوية، وهي طبقة واحدة من الخلايا تُبطّن الأمعاء.
تلعب الأمعاء دورًا حيويًا في العديد من الوظائف الصحية، بما في ذلك الهضم.

في الظروف الطبيعية، تتجدد الظهارة المعوية بالكامل كل ثلاثة إلى خمسة أيام.

مع ذلك، قد يتوقف التجدد أو يتباطأ نتيجةً للضرر الناجم عن التقدم في السن أو العلاج الإشعاعي للسرطان، مما قد يؤدي إلى التهابات وأمراض مثل متلازمة الأمعاء المتسربة.

ابتكر علماء الأحياء طريقةً جديدةً لتحفيز نمو الخلايا وإصلاحها في الأمعاء.

ويكمن سر نجاحهم في العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR T-cell therapy)، وهو شكل جديد من العلاج المناعي.

قد يُسهم هذا النهج في تمهيد الطريق لإجراء تجارب سريرية تهدف إلى تحسين صحة الأمعاء لدى المرضى الذين يعانون من حالات مرضية معينة مرتبطة بالتقدم في السن.

وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة Nature Aging.

يستند هذا التطور إلى إنجازٍ حديثٍ حققته كورينا أمور فيجاس، التي يتخصص مختبرها في شيخوخة الخلايا.

مع تقدمنا ​​في العمر، تتراكم في أجسامنا خلايا تتوقف عن التكاثر لكنها لا تموت.

وقد رُبطت الخلايا الهرمة بمجموعة من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، من داء السكري إلى الخرف.

وقد سبق لمختبر أمور فيغاس أن طوّر خلايا مناعية خاصة تُسمى خلايا CAR T المضادة لـ uPAR للقضاء على الخلايا الهرمة في الفئران، مما أدى إلى تحسين عملية التمثيل الغذائي لدى هذه الحيوانات بشكل كبير.

كان السؤال المطروح هو ما إذا كان استهداف الخلايا الهرمة بهذه الطريقة قد يُساعد في تجديد الأمعاء.

ولاختبار هذه الفكرة، قام فريق بحثي بحقن خلايا CAR T في أمعاء فئران مسنة وأخرى أصغر سنًا.

وقالت أمور فيجاس: "في كلتا الحالتين، نلاحظ تحسناً ملحوظاً. فهم قادرون على امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل، ويعانون من التهاب أقل بكثير، وعندما يتعرضون للتهيج أو الإصابة، فإن بطانتهم الظهارية قادرة على التجدد والشفاء بشكل أسرع بكثير".

متلازمة الأمعاء المتسربة

متلازمة الأمعاء المتسربة شائعة بشكل خاص لدى مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض أو البطن.

قام الفريق بمحاكاة هذا النوع من العلاج عن طريق تعريض الخلايا الظهارية للفئران للإشعاع، ووجدوا أن الفئران التي عولجت بخلايا CAR T تعافت من الإشعاع بشكل أفضل بكثير من تلك التي لم تتلقَ هذه الخلايا. والأهم من ذلك، أن جرعة واحدة فقط من علاج خلايا CAR T حسّنت صحة أمعاء الفئران لمدة عام على الأقل.

كما وجد الفريق أدلة قوية على أن خلايا CAR T المضادة لـ uPAR تعزز تجديد خلايا الأمعاء والقولون البشري.

ولا يزال تحديد آلية عملها بدقة قيد الدراسة، ومع ذلك، فإن النتائج مشجعة للغاية.

وقال الباحثون: "هذه خطوة جيدة نحو رحلة طويلة لفهم كيفية تحسين علاج كبار السن".