الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تساقط الشعر بعد سن الأربعين عند النساء.. تعرف على الأسباب والعلامات التحذيرية

الأربعاء 17/ديسمبر/2025 - 07:38 ص
تساقط الشعر بعد سن
تساقط الشعر بعد سن الأربعين.. أرشيفية


بالنسبة للعديد من النساء، لا يظهر تساقط الشعر بعد سن الأربعين بشكل واضح، بل يظهر تدريجيًا، من خلال زيادة عدد الخصلات في بالوعة الحمام، وضعف ربطة الشعر، وظهور فروة الرأس بشكل أوضح من ذي قبل، ويكمن الحيرة في معرفة ما إذا كان هذا مجرد تقدم في السن، أم أنه مؤشر على مشكلة صحية أعمق.

تساقط الشعر هو في الأساس عرض، أو علامة على وجود مشكلة كامنة. فكما هو الحال عند إصابة شخص ما بالحمى، لا نركز فقط على الحمى نفسها، بل نحاول معرفة سببها.

أسباب تساقط الشعر بعد سن الأربعين

أحد أهم أسباب تساقط الشعر مع التقدم في السن هو اضطراب دورة نمو الشعر، ففي الوضع الطبيعي، ينمو الشعر لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات قبل أن يبدأ بالتساقط، لكن مع التقدم في السن، قد تؤدي التغيرات الهرمونية ونقص بعض العناصر إلى تقصير هذه المرحلة بشكل ملحوظ.

ما يحدث هو أن مرحلة نمو الشعر، التي من المفترض أن تستمر عادةً من سنتين إلى ثلاث سنوات، تبدأ بالانقطاع بعد ستة أشهر فقط. لذا يتساقط الشعر بشكل أسرع، ويصبح أقل كثافة، ولا ينمو كما كان من قبل.

عند النساء، يظهر هذا غالبًا على شكل ترقق عام للشعر بدلًا من بقع صلعاء، تساقط الشعر النمطي عند النساء مرتبط بالهرمونات، ويميل إلى التأثير على منطقة أعلى الرأس وفروة الرأس، مما يجعل الشعر يبدو أقل كثافة مع مرور الوقت.

تساقط الشعر بعد سن الأربعين

متى يكون تساقط الشعر علامة تحذيرية؟

يُعتبر فقدان حوالي 100 شعرة يوميًا تساقطًا طبيعيًا للشعر، ولكن إذا كنتِ تفقدين أكثر من ذلك باستمرار، فهذا غير طبيعي وقد يكون علامة على وجود مرض كامن.

بعد سن الأربعين، تشمل الأسباب الشائعة نقص الحديد، ونقص فيتامين ب12، والتوتر، والتغيرات الأيضية. الجلد والشعر بمثابة مرآة داخلية للجسم، إذا كان تساقط الشعر مفرطًا، فهذا يعني وجود مشكلة داخلية تحتاج إلى علاج.

لهذا السبب، غالبًا ما تفشل معالجة تساقط الشعر دون البحث عن السبب، إذا كانت المرأة تعاني من نقص الحديد، فلا داعي لعلاج خاص للشعر، يكفي تصحيح النقص وسيتحسن تساقط الشعر.

تساقط الشعر المؤقت مقابل الدائم

ليس كل تساقط للشعر بعد سن الأربعين دائمًا. فالتساقط الناتج عن التوتر، وتساقط الشعر المرتبط بالمرض، والتقلبات الهرمونية، كلها قد تسبب تساقطًا مؤقتًا.

أما تساقط الشعر الدائم، فيرتبط عادةً بالهرمونات أو الحالات التي تُتلف بصيلات الشعر، فالصلع النمطي عند الرجال والنساء ناتج عن الهرمونات، ويُعتبر تساقطًا دائمًا للشعر.

يكمن الفرق الرئيسي في التشخيص المبكر، فكلما تم تحديد السبب مبكرًا، زادت قدرة المرأة على التحكم في تطور الحالة.

هل يمكن السيطرة على تساقط الشعر بعد سن الأربعين؟

نعم، ولكن يجب أن تكون التوقعات واقعية، فتساقط الشعر مجرد عرض. لا يُجدي العلاج نفعًا إلا بمعالجة السبب الكامن وراءه.

يمكن أن تساعد العلاجات الطبية، مثل المينوكسيديل، في علاج تساقط الشعر الناتج عن التوتر وترققه المبكر، ولكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي. 

على الرغم من توفره بدون وصفة طبية، إلا أن الطبيب هو من يحدد الكمية المناسبة، وعدد مرات الاستخدام، ومدة العلاج.

يمكن أن يدعم علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) جذور الشعر الضعيفة عندما تكون البصيلات لا تزال نشطة. 

نأخذ صفائح دموية من دمك ونحقن عوامل النمو في جذور الشعر لتحفيز عملية الترميم، مضيفًا أن الدراسات تُظهر نتائج إيجابية في حوالي 80-85% من الحالات، مع العلم أن الاستجابات تختلف من شخص لآخر.

يُعدّ تساقط الشعر بعد سن الأربعين أمراً شائعاً، لكن ليس على النساء تقبّله بصمت، إن فهم ما إذا كان السبب مؤقتاً، أو هرمونياً، أو ناتجاً عن نقص في العناصر الغذائية يُحدث فرقاً كبيراً.