الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: يمكن أن يقلل التحكم في ارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بالخرف

السبت 20/ديسمبر/2025 - 10:09 ص
الإصابة بالخرف..
الإصابة بالخرف.. أرشيفية


قام باحثون في كلية الطب بجامعة ييل (YSM) بدراسة عاملين معروفين يزيدان من خطر الإصابة بالخرف، أحدهما وراثي والآخر متعلق بتلف الأوعية الدموية في الدماغ. وكان هدفهم معرفة مدى زيادة خطر الإصابة بالخرف لدى الشخص الذي يمتلك كلا العاملين.

وفي دراستهم التي نُشرت مؤخرًا في مجلة "حوليات علم الأعصاب"، وجد الباحثون أنه على الرغم من ارتفاع احتمالية الإصابة بالخرف عند امتلاك الشخص لكلا العاملين، إلا أن هناك جانبًا إيجابيًا: فالعامل المتعلق بالأوعية الدموية قابل للتحكم، مما يوفر سبيلًا لتقليل خطر الإصابة بالخرف حتى مع ارتفاع احتمالية الإصابة به وراثيًا.

تفاصيل الدراسة

استخدمت الدراسة بيانات من دراسة مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات وبنك البيانات الحيوية في المملكة المتحدة، قيّم الفريق مقياسين: فرط كثافة المادة البيضاء (WMH) وما إذا كان الشخص حاملاً لمتغير ε4 من جين APOE.

فرط كثافة المادة البيضاء عبارة عن آفات، أو نسيج ندبي، في الدماغ تظهر على شكل بقع بيضاء ساطعة في التصوير بالرنين المغناطيسي، يرتبط هذا الفرط بتلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، والذي قد ينتج عن ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) ويتراكم مع مرور الوقت. 

يُشفّر جين APOE بروتينًا يُشارك في نقل الدهون، مثل الكوليسترول. عندما يحمل الأشخاص نسخة معينة من هذا الجين، تُعرف بمتغير ε4، فإنهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر.

وجد الباحثون أن المشاركين الذين يعانون من عبء كبير من فرط كثافة المادة البيضاء ولديهم على الأقل أليل واحد من APOE ε4 يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بالخرف مقارنةً بمن لا يعانون من أي من عوامل الخطر. 

ومع ذلك، كانت هذه التأثيرات تراكمية وليست مضاعفة، بمعنى أن كل عامل ساهم في زيادة المخاطر بشكل مستقل، دون أن يؤدي إلى تفاقم تأثير العامل الآخر.

يمكن الوقاية من العوامل الصحية التي قد تُساهم في تطور آفات المادة البيضاء الدماغية أو إبطاؤها من خلال ضبط ضغط الدم، والسيطرة على مرض السكري، وغيرها من التدخلات القلبية الوعائية.

تشير التحاليل إلى أنه بينما يزيد هذا الجين من خطر الإصابة، فإن النتيجة النهائية تعتمد بشكل كبير على عوامل أخرى. آمل أن يُولي الأشخاص الذين يكتشفون وجود هذه الطفرة الجينية اهتمامًا بالغًا بعوامل خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية.