الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

من الثلث الأول إلى الثلث الثالث من الحمل.. كيف يؤثر التوتر عليكِ وعلى طفلكِ؟

الأربعاء 24/ديسمبر/2025 - 07:56 ص
تأثير التوتر على
تأثير التوتر على الحمل.. أرشيفية


الحمل فترة مثيرة، مصحوبة بمشاعر متباينة، قد تشعرين بالقلق أو عدم اليقين بشأن ما يمكن توقعه من جسمك خلال هذه الفترة، ولكن هناك أيضًا العديد من الأمور التي تستحق التطلع إليها بينما يستعد جسمك لاستقبال حياة جديدة. مع ذلك، قد تؤدي بعض الضغوطات إلى آثار سلبية طويلة الأمد على صحة الأم والجنين،  فيما يلي نستعرض كيفية تأثير التوتر على الحوامل، وما يمكنكِ فعله للحد من تأثيره على جسمك.

تمر الحوامل بتغيرات عديدة جسديًا ونفسيًا، من الطبيعي أن تشعر المرأة بفترات من عدم الراحة والشك والقلق بينما يستعد جسمها لاستقبال مولودها الجديد.

مع ذلك، إذا كانت المرأة تعاني من مستويات عالية من التوتر، فقد يؤدي ذلك إلى خلل هرموني قد يؤثر سلبًا على نمو جنينها وتطوره، يُعدّ فهم العلاقة بين مستوى التوتر الذي تعاني منه الأم خلال فترة حملها وتأثير هذا التوتر على جنينها أمرًا بالغ الأهمية.

التوتر خلال مراحل الحمل المختلفة

في الثلث الأول من الحمل، قد تُسبب التغيرات الهرمونية والخوف من الإجهاض أو غثيان الصباح القلق والخوف.

ورغم سعادة المرأة بحملها، إلا أنها قد تشعر أيضًا بالإرهاق. وقد تُؤثر المستويات المرتفعة من هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، سلبًا على نمو الجنين في مراحله المبكرة.

كما يُمكن أن يُؤدي التوتر المُطوّل أو غير المُدار خلال فترة الحمل إلى مُضاعفات مثل انخفاض ضغط الدم، وتقييد نمو الجنين داخل الرحم، والولادة المُبكرة، مما قد يُؤدي إلى انخفاض وزن الطفل عند الولادة أو ولادته قبل الأوان، الأمر الذي غالبًا ما يتطلب رعاية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. لذا، يُمكن أن تُساعد مُمارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق والتمارين الخفيفة، على تحقيق التوازن العاطفي.

خلال الثلث الثاني من الحمل، قد تُلاحظ النساء شعورًا بعدم الراحة الجسدية وتغيرات في شكل الجسم، وقد تُسبب المخاوف بشأن زيادة الوزن، أو الفحوصات القادمة، أو صحة الجنين، توترًا عاطفيًا. 

يمكن أن يؤثر التوتر المستمر على النوم والشهية وحتى المناعة. لذا، يُعدّ الدعم من العائلة والأصدقاء والمختصين ضرورة ملحة، حافظي على هدوئكِ وإيجابيتكِ، وانضمي إلى مجموعة دعم، وتحدثي بصراحة عن مشاعركِ مع أحبائكِ.

تعاني معظم النساء من إرهاق شديد وقلق مع اقتراب نهاية الحمل في الثلث الأخير منه، يزداد خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود، عند التعرض للكثير من الضغوطات خلال فترة الحمل؛ لذلك، يُعدّ التحكم في التوتر من خلال الرعاية الصحية قبل الولادة أمرًا بالغ الأهمية، هناك العديد من الخيارات لتخفيف التوتر، بما في ذلك القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى.

حافظي على هدوئكِ وإيجابيتكِ واسترخائكِ خلال الشهر التاسع من الحمل - خذي قسطًا من الراحة واستريحي تمامًا يوميًا، واتبعي نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا، ولا تُجهدي نفسكِ، واستخدمي تقنيات الاسترخاء (التأمل والتنفس العميق)، ودوني مشاعركِ بانتظام، وشاهدي برامج تعليمية وكوميدية، واطلبي المساعدة المتخصصة لعلاج القلق عند الحاجة. 

كونكِ أمًا حاملًا يعني أنكِ بحاجة إلى الاهتمام بجسمكِ وعقلكِ؛ ضعي نفسكِ في المقام الأول وركزي على الحفاظ على صحتكِ النفسية خلال هذه الفترة.