الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن الخلايا المسؤولة عن فرط نمو الدماغ المرتبط بالتوحد

الأربعاء 24/ديسمبر/2025 - 01:48 م
التوحد
التوحد


أجرت دراسة جديدة نموذجا لتطور الدماغ في طبق لتحديد الخلايا والجينات التي تؤثر على نمو دماغ الرضع، وهي سمة مرتبطة بالتوحد.

حقق الباحثون تقدما كبيرا في فهم العلامات المبكرة للتوحد.

وقد وجدت الدراسات أن بعض العوامل مثل الوراثة، والحرمان من النوم، وزيادة السوائل في الدماغ - وحجم الدماغ - يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بحالات النمو العصبي، مثل التوحد.

حجم الدماغ وخطر الإصابة بالتوحد

برز فرط نمو الدماغ كعلامة حيوية مبكرة محتملة للتوحد في السنوات الأخيرة.

ويسعى الباحثون الآن إلى فهم أسباب ذلك وكيفية حدوثه.

وقد حدد بحث جديد في مختبر الدكتور جيسون شتاين، خبير علم الوراثة في كلية الطب بجامعة نورث كارولينا، نوعين محددين من خلايا الدماغ مرتبطين بزيادة نمو الدماغ.

أُجريت الدراسة، بقيادة الدكتورة روز جلاس والدكتورة نانا ماتوبا، باستخدام خلايا جذعية مُنمّاة بدقة تحاكي المراحل المبكرة من نمو الدماغ البشري في المختبر.

تُظهر النتائج، التي نُشرت في مجلة "سيل ستيم سيل"، أن هذه الطريقة يُمكن أن تُشكّل نظامًا موثوقًا ودقيقًا لنمذجة نمو الدماغ، يُمكن للعلماء الآخرين استخدامه لدراسة العلامات المبكرة وأسباب التوحد.

وقالت جلاس: "تشير أبحاثنا إلى أن نماذج خلايا الدماغ المستمدة من المشاركين ، أو ما يُعرف بالأعضاء الدماغية المصغرة، تُعد نظامًا نموذجيًا جيدًا لدراسة التطور المبكر للدماغ".

وأضافت: "يمكننا الآن استخدام هذه المعلومات لدراسة التغيرات الخلوية، مثل تلك التي يُسببها التعرض للسموم البيئية، وكيف تُساهم في الإصابة بالتوحد".

تم التوصل إلى نتائج سابقة حول حجم الدماغ والتوحد من خلال دراسة تصوير دماغ الرضع (IBIS)، وهي شبكة وطنية من الباحثين الذين يدرسون التوحد من خلال عمليات مسح تصوير الدماغ للرضع.

على مدى السنوات العشرين الماضية، قامت خمس جامعات، بقيادة جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل، بدراسة أدمغة الرضع المعرضين لخطر عائلي كبير للإصابة بالتوحد.

تعاون الباحثون لإنشاء نموذج خلوي فريد من نوعه لتطور الدماغ من أجل فهم أفضل لما يؤدي إلى أدمغة أكبر أو أصغر.

قام الباحثون أولاً بجمع عينات دم كاملة من ثمانية عشر فرداً في دراسة IBIS، ثم قاموا باستخراج خلايا الدم البيضاء، والمعروفة باسم خلايا الدم أحادية النواة الطرفية، و"أعادوا برمجتها" إلى خلايا متعددة القدرات.

يمكن لهذه الخلايا الفريدة أن تتحول إلى أي نوع من الخلايا، لذلك حثها الباحثون على أن تصبح قطعة من الأنسجة تحاكي بعض بنية ووظيفة الدماغ البشري، والمعروفة باسم العضية الدماغية.

أبرز النتائج

كشفت نظرة فاحصة أن التغيرات في نوعين من خلايا الدماغ - الخلايا السلفية العصبية وخلايا الظهارة الضفيرة المشيمية - ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحجم دماغ المشارك الذي تم اشتقاقها منه.

الخلايا السلفية العصبية هي خلايا تُنتج خلايا دماغية أخرى، بما في ذلك الخلايا العصبية.

تُشكل الخلايا الظهارية للضفيرة المشيمية طبقة متخصصة من الخلايا في الدماغ تُساعد على دعم نمو وإصلاح الخلايا السلفية العصبية.

وجد الباحثون علاقة واضحة بين مستويات التعبير الجيني في الخلايا السلفية العصبية وكبر حجم الدماغ.

وتؤكد هذه النتيجة وحدها أن النموذج الذي ابتكروه يحاكي بدقة الدماغ البشري ونموه.

وبعد التأكد من دقة نموذج الدماغ العضوي، بدأ مختبر شتاين بالتخطيط لمزيد من الدراسات حول نمو الدماغ.