الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خلايا مناعية في الرئة يمكنها زيادة حدة ردود الفعل التحسسية

الجمعة 26/ديسمبر/2025 - 12:22 م
الرئة
الرئة


تُعرَف الخلايا البلعمية السنخية بأنها عبارة عن خلايا مناعية تعيش في الحويصلات الهوائية الدقيقة في الرئتين.

في الظروف الطبيعية، تعمل هذه الخلايا كحراس، تحافظ على صحة الرئتين، وتدعم عملية التنفس، وتمنع الاستجابات المناعية غير الضرورية.

مع ذلك، تُظهر دراسة جديدة بقيادة البروفيسور بارت لامبرخت والبروفيسور مارتن جيليامز، وكلاهما من مركز VIB-UGent لأبحاث الالتهابات، أن هذه الخلايا البلعمية الكبيرة قد تخضع لتغيير جذري أثناء تفاعلات الحساسية. فبدلاً من تهدئة الجهاز المناعي، تتحول إلى نمط التهابي يُغذي بنشاط التهاب الرئة الناتج عن الحساسية.

حماة للرئة

قال ستاين فيروارد المؤلف الأول للدراسة المنشورة في مجلة المناعة: "لطالما اعتُبرت البلاعم السنخية بمثابة حماة للرئة، تُظهر نتائجنا أنه خلال الاستجابات التحسسية، يمكنها أن تفعل العكس وتساعد في الواقع على زيادة الالتهاب".

إعادة تشكيل الرئتين

باستخدام نموذج متطور للفئران مكّن الباحثين من تتبع خلايا الرئة هذه والتلاعب بها بدقة، اكتشف الفريق أن التعرض لمسببات الحساسية يحفز البلاعم السنخية على إرسال إشارات تجذب خلايا مناعية أخرى إلى الرئة.

هذا التدفق يزيد من حدة الالتهاب ويفاقم ردود الفعل التحسسية. والجدير بالذكر أن البلاعم تتحد أيضًا لتشكل "خلايا عملاقة" تُغير بنية نسيج الرئة أثناء الحساسية.

تُشكك هذه النتائج في الرأي السائد منذ زمن طويل بأن البلاعم السنخية خلايا مستقرة تقاوم التغيير، بل تكشف الدراسة أنها تتمتع بمرونة مذهلة، ويمكن إعادة برمجتها بواسطة بيئتها، وقد يكون لذلك عواقب وخيمة في بعض الأحيان.

يحمل هذا الاكتشاف دلالات هامة لفهم أمراض الرئة التحسسية كالربو.

تستهدف العلاجات الحالية بشكل رئيسي خلايا مناعية أخرى أو جزيئات التهابية.

ومن خلال تحديد البلاعم السنخية كعوامل محفزة فعالة للالتهاب التحسسي، تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة للبحث في علاجات قد تمنع أو تعكس تحولها الضار، مما قد يقلل الالتهاب مع الحفاظ على وظائف الرئة الأساسية.

تقدم النتائج مجتمعة منظورًا جديدًا حول كيفية تصاعد ردود الفعل التحسسية في الرئة وتسلط الضوء على الدور المعقد ذو الحدين للخلايا المناعية التي تعتبر ضرورية للصحة - ولكن في ظل الظروف الخاطئة، يمكن أن تساهم في المرض.