الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

إجهاد العين من الشاشات.. تعرف على الوقت الأمثل للاستخدام للحفاظ على عينك

السبت 27/ديسمبر/2025 - 10:52 ص
إجهاد العين.. أرشيفية
إجهاد العين.. أرشيفية


لم تعد الشاشات خيارًا. العمل، الدراسة، الترفيه، وغيرها الكثير... يكاد كل شيء اليوم يتطلب منا النظر إلى الشاشة لساعات متواصلة، وبينما لا مفر من الحياة الرقمية، يتساءل الكثيرون في قرارة أنفسهم: ما هو الوقت الأمثل لاستخدام الشاشة الذي يُرهق العين؟

الحقيقة المطمئنة هي أن الشاشات لا تُسبب ضررًا دائمًا للبصر، قد يُسبب الاستخدام المفرط والمتواصل للشاشات إجهادًا رقميًا للعين، وهي حالة تجعل العين تشعر بالتعب والجفاف وعدم التركيز. 

إن فهم مصدر الخطر الحقيقي وكيفية التعامل معه يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على راحة وصحة عينيك.

ماذا يحدث لعينيك عند التحديق في الشاشة؟

عندما تنظر إلى شاشة رقمية، تعمل عيناك باستمرار للحفاظ على التركيز. مع مرور الوقت، يؤدي هذا الجهد إلى أعراض يعتبرها الكثيرون الآن "طبيعية"، مثل الجفاف، والصداع، وتشوش الرؤية، أو الشعور بحرقة.

من أهم أسباب هذا الشعور بعدم الراحة قلة الرمش، في الظروف الطبيعية، نرمش حوالي 15-20 مرة في الدقيقة، أما عند استخدام الشاشات، فينخفض ​​هذا المعدل إلى النصف تقريبًا، قلة الرمش تعني قلة الترطيب الطبيعي، ولهذا السبب تبدأ العينان بالشعور بالجفاف والتهيج في نهاية اليوم.

ما هو الوقت الأمثل لاستخدام الشاشات؟

لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع. فالعمر ونوع الشاشة والإضاءة وصحة العين الفردية كلها عوامل مهمة. ومع ذلك، يتبع أخصائيو العيون بعض الإرشادات العامة والعملية، فيما يلي أبرزها:

بالنسبة للبالغين، يُعدّ استخدام الشاشات لمدة 8-12 ساعة يوميًا أمرًا شائعًا بسبب العمل، ورغم أن هذا قد يكون أمرًا لا مفر منه، إلا أن المشاكل تظهر عند استخدام الشاشات بشكل متواصل دون فترات راحة. 

يقترح الخبراء تقليل وقت استخدام الشاشات لأغراض الترفيه إلى حوالي ساعتين يوميًا، كلما أمكن ذلك، خارج أوقات العمل.

أما بالنسبة للأطفال، فإن تحديد وقت استخدام الشاشات أكثر أهمية لأن عيونهم لا تزال في طور النمو، تشمل التوصيات العامة ما يلي:

من عمر سنتين إلى خمس سنوات: ساعة واحدة كحد أقصى من استخدام الشاشات يوميًا.

من عمر ست سنوات إلى ثماني عشرة سنة: ساعتان تقريبًا من استخدام الشاشات في أوقات الفراغ يوميًا.

خلال الحصص الدراسية عبر الإنترنت أو أداء الواجبات المنزلية، تُعدّ فترات الراحة المتكررة ضرورية.

علامات تحذيرية تدل على حاجة عينيك للراحة

عادةً ما تكون عيناك أول من يُشير إلى ضرورة تصحيح عادات استخدام الشاشات، الصداع المستمر، والجفاف أو الحرقة الدائمة، وصعوبة التركيز، والاحمرار، أو اضطراب أنماط النوم، كلها علامات على تراكم إجهاد الشاشة. 

عند الأطفال، يُعدّ التهيج والأرق من العلامات التحذيرية الشائعة، تجاهل هذه الأعراض ومواصلة استخدام الشاشات رغم الشعور بعدم الراحة غالبًا ما يُفاقم الوضع مع مرور الوقت.

كيفية استخدام الشاشات دون إجهاد عينيك

قد لا يكون تقليل وقت استخدام الشاشات ممكنًا دائمًا، ولكن استخدامها بذكاء يُحدث فرقًا ملحوظًا، قاعدة 20-20-20 من أبسط العادات التي يُمكن اتباعها. 

كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء يبعد 20 قدمًا لمدة 20 ثانية، هذا يُعطي عضلات العين راحة قصيرة لكنها فعّالة.

كما يُساعد الرمش الواعي أيضًا، بعد كل ساعة من استخدام الشاشة، يُنصح بأخذ استراحة لمدة 5-10 دقائق لإراحة العينين والجسم، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين، يمكن أن توفر قطرات ترطيب العين الراحة، خاصةً خلال أيام العمل الطويلة.

إذا استمر إجهاد العين حتى بعد اتباع هذه العادات، أو إذا لاحظت أي تغيرات في الرؤية، فاستشر طبيب عيون، يمكنه فحص عيوب الانكسار، أو تشخيص جفاف العين، أو التوصية بنظارات مصممة خصيصًا لاستخدام الكمبيوتر.